الخصخصة.. دراسة قبل التنفيذ


الخصخصة يجب أن تدرس جيدا قبل طرحها للتنفيذ على واقع العمل الفعلي، وخاصة فيما يتعلق بعدم المساس بجيب المواطن، وعدم تبديل العمالة الوطنية بالوافدة، وعدم تخريب الهيكل الوظيفي للدولة وعدم الاستيلاء على ملكية الدولة للمشاريع، أي يجب أن تكون هناك دراسة جدوى شاملة للموضوع.
 
الخصخصة مصطلح كما تناوله الخبراء الاقتصاديون له أكثر من مُسمى، فقد قيل «الخصخصة» أو «التخصيص» أو «التحول إلى القطاع الخاص» كلها تُفيد حالة انتقال الملكية من المؤسسات الحكومية إلى القطاع الخاص. كما تُشير الخصخصة على النطاق الأوسع إلى إدخال قوى السوق وآليات العرض والطلب والمنافسة إلى اقتصاد الدولة، أي بيع المشروعات العامة للقطاع الخاص، بهدف تطوير الخدمات من خلال شركات مختصة بها.
 
وكما يرى أكثر من خبير وما تم نشره أن عملية الخصخصة لا تقتصر على فكرة بيع وحدات القطاع العام إلى القطاع الخاص، وإنما هي عملية أوسع نطاقاً من ذلك وأعمق مضموناً، حيث تتضمن تحويل ملكية بعض وحدات القطاع العام إلى القطاع الخاص، من أجل الترشيد الاقتصادي ورفع الكفاءة، ثم تنشيط نطاق المنافسة، ثم إلغاء قيام القطاع العام ببعض الأنشطة غير الملائمة له، وإسناد عملية إنتاج الخدمات إلى القطاع الخاص لتحقيق خفض في تكلفة المنتج، وأخيراً تخفيض القيود البيروقراطية على حركة ومبادرات القطاع الخاص.