السفير المصري ياسر عاطف خلال حوار مع رئيس التحرير:

تسمية سمو أمير الكويت بـ«قائد الإنسانية» اعتزاز وشرف لكل عربي


❞ 15 مليار دولار حجم الاستثمارات الكويتية بمصر
❞ الكويت تقوم بدور حيوي في مكافحة الإرهاب وتوفير البيئة الصالحة لمواطنيها
❞ 600 ألف مصري يعملون بالكويت وفق الإحصائيات الرسمية
❞ نثمن ما قدمته الكويت لمصر من استثمارات خاصة بعد ثورة 30 يونيو
❞ الكويت الوحيدة بالعالم التي تقدم مساعدات إنمائية رسمية تتجاوز 1.2 % من ناتجها المحلي
❞ ما تقوم به الكويت تجاه القاهرة محل تقدير الشعب والقيادة المصرية
❞ الكويت باتت تمنح المساعدات لأكثر من 100 دولة في العالم
❞ جامعة الكويت لعبت دورا كبيرا في بناء الكوادر الكويتية والخليجية
❞ الاستثمارات المصرية داخل الكويت تبلغ مليار دولار
❞ أؤيد قرار تنظيم مجيء العمالة المصرية إلى الكويت
❞ أكثر من 20 ألف طالب كويتي يدرسون بالجامعات المصرية
❞ دواوين الكويت تعجبني.. وهي ملتقيات اجتماعية ثقافية رائدة
❞ ربط إلكتروني بين مصر والكويت لتنظيم وضع العمالة 
❞ المعاملة بالقنصلية المصرية لا يستغرق إنجازها أكثر من ساعة
❞ قضينا على مشكلة تأخر جواز السفر الإلكتروني.. أصبح لا يستغرق شهرا
❞ جهود كبيرة تبذلها الكويت لتنشيط السياحة لتتبوأ مكانة مرموقة خليجيا
❞ افتتاح أفرع للجامعات المصرية بالكويت عملية معقدة.. تحتاج لإمكانات هائلة
❞ أنصح الجالية المصرية بالابتعاد عن تجار الإقامات والالتزام بالقوانين الكويتية
❞ مصر حريصة على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وعلى رأسه «العربي»
❞ الاستثمار الصناعي والعقاري المصري مبشر.. وكل القطاعات باتت متاحة للاستثمار
أجرِى الحوار: رئيس التحرير د. زهير العباد
أكد السفير المصري في الكويت ياسر عاطف في حديث خاص لـ «الكويتية» أن تسمية سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بلقب «القائد الإنساني» شرف لكل عربي، مشيرا إلى أن الكويت تعد الدولة الوحيدة  في العالم التي تقدم مساعدات إنمائية رسمية تتجاوز 1.2% من ناتجها المحلي، لافتا إلى أن حجم الاسثتمارات الكويتية بمصر بلغ 15 مليار دولار، في حين بلغت قيمة الاستثمارات المصرية بالكويت ما يقارب المليار دولار.
 
وأضاف عاطف أن أن حجم الجالية المصرية بالكويت وفقا للإحصائيات بلغ 600 ألف شخص، مؤكدا أنه هذه الجالية تلعب دورا مهما في تحقيق التنمية، وهي الأكثر التزاما بالقانون في الكويت، مشيرا في الوقت ذاته أنه يؤيد قرار تنظيم مجيء العمالة المصرية إلى الكويت، موضحا أن المعاملة الآن بالقنصلية المصرية لا يستغرق إنجازها أكثر من ساعة، مبينا أنهم استطاعوا أن يقضوا على مشكلة تأخر جواز السفر الإلكتروني إذ إنه لا يستغرق الآن أكثر من شهر، مضيفا أن هناك تواصلا مع الجالية المصرية لإبعادهم عن الأفكار المتطرفة وتوضيح خطورتها. وأضاف أن هناك أكثر من 20 ألف طالب كويتي يدرسون بالجامعات المصرية، مشيرا إلى أن افتتاح أفرع للجامعات المصرية بالكويت تعد عملية معقدة كما أنها في الوقت ذاته تحتاج لامكانات هائلة، لافتا أن هناك برامج تدريبية تعد لتدريب الشباب الكويتي بالمصانع والشركات المصرية، مشيرا إلى أن الاستثمار الصناعي والعقاري المصري أصبح مبشرا وأن وكل القطاعات باتت الآن متاحة للاستثمار، وفي ما يلي تفاصيل اللقاء:
كيف تقيم العلاقات الكويتية المصرية في الوقت الحالي؟
العلاقات الكويتية المصرية إن كنا نتحدث عنها فإنها ستحتاج إلى أيام وأيام من قوة عمق هذه العلاقات وتاريخيتها حيث تعود هذه العلاقات إلى القرن التاسع عشر من أيام محمد علي باشا والشيخ «جابر العيش» فهذه هي تاريخية العلاقة بين مصر والكويت ولو ذهبنا إلى القرن العشرين لوجدنا أن العلاقات منذ عشرينات هذا القرن كانت قوية ويحضرني هنا في هذا المقام الكتاب الذي ألفه د. عبدالله المحارب عن العلاقات الكويتية المصرية ويتحدث من خلاله عن التواصل بين المثقفين والأدباء في مصر ونظرائهم في الكويت وكيف كان مثقفو الكويت يحرصون على متابعة هذه العلاقات والأوضاع المصرية والكتب والمجلات الثقافية المصرية بعد ذلك، جاءت فترة الخمسينات وكان فصلا جديدا في هذه العلاقات والذي تمثل في وصول المدرسين المصريين إلى الكويت عندما احتاجت إلى المدرسين وكان الدكتور طه حسين هو من التقى الوفد الكويتي وتبنى هذه القضية وكان هناك تقاسم في رواتب المدرسين بين الكويت ومصر والبعض مؤخرا تحدث عن أن مصر هي من تحملت تكاليف رواتب المدرسين، فهؤلاء هم من قادوا القاطرة التي اتت من مصر إلى الكويت ووضعت اللبنة الأولى لعلاقات شعبية حقيقية بين البلدين.
 
وقد أتى بعد ذلك أساتذة الجامعات ومنهم د. عبدالرزاق السنهوري ود. عثمان خليل الذي وضع مسودة الدستور الكويتي بعد الاستقلال، نذكر أجيالا وأجيالا وكذلك الفنان زكي طليمات الذي أتى إلى هنا وأنشأ مؤسسة المسرح الكويتي فالأسماء كثيرة من أساتذة الجامعة وقد كان لي الشرف في أني تسلمت 3 دروع بأسماء 3 من المدراء العموم المصريين في جامعة الكويت، والذين قدمو جل أفكارهم لهذه الجامعة العريقة، حيث إن هذه الجامعة لعبت دورا ليس فقط في بناء الكوادر الكويتية بل لكل دول الخليج العربي حيث إن الكويت في هذه الفترة كانت تحمل مشاعل الفكر والثقافة لمنطقة الخليج العربي وكلنا نذكر ما قدمته الكويت لدول الخليج.
 
أما عن العلاقات السياسية فهي عريقة وقوية وكلنا نذكر موقف الرئيس الراحل جمال عبدالناصر عندما ادعى عبدالكريم قاسم تبعية الكويت إلى العراق في 1961 ونذكر كذلك موقف مصر وهو الموقف الطبيعي إبان الغزو الغاشم على الكويت فهناك عشرات المواقف التي تؤكد متانة العلاقات بين مصر والكويت.
أما من الناحية الاقتصادية فإننا نثمن ما قدمته الكويت لمصر من استثمارات أو  دعم خاصة بعد ثورة 30 يونيو وما قدمته الكويت لمصر من دعم مالي لمساعدتها في بناء اقتصادها ، فما تقوم به الكويت تجاه مصر محل تقدير من جانب الشعب والقيادة المصرية. 
 
قائد الإنسانية
• كيف ترى إطلاق الأمم المتحدة على سمو الأمير القائد الإنساني؟
منذ حوالي شهر كنت أقرأ أحد الكتب الصادرة باللغة الإنجليزية والتي تتحدث عن الكويت وتتحدث عن الأمير الشيخ صباح السالم الصباح أول وزير خارجية كويتي بعد الاستقلال، وكيف أن المدرسة السياسية الدبلوماسية كانت هي أول من تبنى لفكرة أن جزء من الناتج المحلي للكويت يذهب للدول العربية الشقيقة وكان داخل هذه المدرسة هو الشيخ صباح السالم ونائبه سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح فمن هذه المدرسة العريقة خرجت فكرة أن توزع الكويت جزء من ثرواتها لدعم الدول العربية الشقيقة ثم تعدت هذه الفكرة إلى مكان أرحب فصارت المساعدات تشمل العديد من دول العالم بصرف النظر عن الديانة والجنس فالكويت هي الدولة الوحيدة في العالم التي تقدم مساعدات إنمائية رسمية تتجاوز 1.2 % من ناتجها المحلي ولا توجد دولة في العالم تقوم بذلك إلا الكويت والسويد، ومن هذا المنطلق أدركت الأمم المتحدة أن مثل هذه المواقف لا بد  تكريمها وتكريم صاحبها وهو سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الذي تربى في هذه المدرسة الدبلوماسية، حيث باتت الكويت تمنح المساعدات لأكثر من 100 دولة في العالم، فأن تكون الكويت مركزا للعمل الإنساني وسمو الأمير هو القائد الإنساني محل تقدير ليس فقط في الدول العربية بل على مستوى دول العالم، فتسمية سمو الأمير بهذا اللقب استحقاق عن جدارة وشرف لكل عربي.
 
استثمارات
• لنتحدث عن الاستثمارات في مصر وما تقدمه مصر للمستثمر الكويتي وغيره من ضمانات؟
مصر حريصة على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وعلى رأسه الاستثمار العربي ومصر تقوم بتحسين الاوضاع من أجل جذب المزيد من الاسثتمارات وواحدة من أهم هذه الخطوات تتمثل في تسوية كل المشاكل العالقة للشركات التي تعمل في الاقتصاد المصري وعلى رأسها الشركات الكويتية  حيث تم تسوية جميع المنازعات بين الشركات والدولة أو بين المستثمر الكويتي فمصر تعمل على تسوية جميع المنازعات لتصبح الأرض ممهدة امام جذب المزيد من الاسثتمار.
والاستثمارات في مصر متنوعة منها القطاع السياحي والذي يشهد ارتفاعا وإن كان طفيفا ومن المتوقع أن تحدث طفرة في هذا القطاع خلال الفترة المقبلة، كذلك الاستثمار الصناعي والعقاري فهو مبشر جدا وكل القطاعات باتت متاحة للاستثمار فيها.
 
السياحة الكويتية
•دعنا نتحدث عن مستقبل السياحة في الكويت؟
أعتقد أن هناك جهودا تبذل في الكويت لتنشيط هذا القطاع الحيوي ليتبوأ مكانه بين الدول الخليجية في جذب المزيد من السياح إلى الكويت وهناك في الكويت برزت السياحة الثقافية وليس أدل على ذلك من افتتاح مركز جابر الأحمد الثقافي، والذي أصبح من المنارات الثقافية في الكويت حيث تقام فيه العديد من الفعاليات الثقافية الجميلة في هذا المركز.
 
إحصائيات 
•كم عدد المصريين في الكويت؟ وما رأيك في مسألة تنظيم العمالة ووضع حد للهامشية منها؟
وفق الاحصائيات الرسمية فقد تجاوز عدد المصريين قرابة 600 ألف مصري يعملون في الكويت في مختلف المجالات وأنا أؤيد قرار تنظيم مجئ العمالة إلى الكويت، ونحن في مصر والكويت نعمل حاليا على توقيع اتفاقية الربط الالكتروني بين  وزارة العمل المصرية ووزارة الشؤون في دولة الكويت لتنظيم هذه العمالة وكل فرص العمل المتاحة تكون متواجدة عبر هذا الموقع وهذا الربط سينظم عملية جلب العمالة بعيدا عن أية سلبيات قد تحدث.
 
التزام
•ما الكلمة التي توجهها للجالية المصرية الموجودة هنا؟
هناك تعاون بين السفارة والجالية المصرية الموجودة علما بأن الجالية المصرية لها تلعب دورا مهما في تحقيق التنمية وأعتقد أنها من أكثر الجاليات اسهاما في هذه العملية وواحدة من الجاليات الأكثر التزاما بالقانون وإذا كان هناك خروج من بعض الحالات فهناك قانون كويتي يطبق على الجميع. 
 
الطلبة
• لماذا لا يوجد مكتب تابع للملحق الثقافي يوفر على الطلبة الكويتيين عملية التسجيل في الجامعات المصرية؟
جزء من الطلبة الكويتيين يتوجهون إلى الجامعات المصرية للتسجيل فيها بشكل مباشر، علما بأن المكتب الثقافي يوفر هذه الخدمة، خاصة وأن هناك أكثر من 20 ألف طالب كويتي يدرسون في الجامعات المصرية وقد تم مؤخرا فتح الدراسة في كلية الحقوق بعد قرار وزير التربية والتعليم العالي د. محمد الفارس.
 
تبادل الخبرات
• تبادل الخبرات الشبابية بين مصر والكويت لتدريب الشباب الكويتي في المصانع المصرية.. كيف ترى هذا المقترح؟
أنا مع أي جهد أو مبادرة هدفها تعميق وتعزيز التعاون بين الكويت ومصر هذه الفكرة محل ترحيب لدينا وعندنا برامج تدريبية لتدريب الشباب في المصانع والشركات المصرية وعلى استعداد للتنسيق في هذا الشأن.
 
أفرع جامعات
ما رأيك في افتتاح أفرع للجامعات المصرية في الكويت؟
من الممكن دراسة هذا الموضوع وعملية انتشار افرع للجامعات في الكويت هي عملية معقدة جدا وتحتاج إلى إمكانيات مادية وبشرية لافتتاح هذه الأفرع، لكن كما قلت انا مع أي جهد أو مقترح يهدف إلى تمتين العلاقات بين الشعبين.
 
ازدحام
• الكل يشتكي من الازدحام المتواصل أمام القنصلية المصرية والازعاج المتواصل ما كان سببا في وجود مطالبات بنقل القنصلية من الروضة.. ماذا فعلتم للحد من هذه الأمور؟
لعلاج هذه الأمور قمنا بتبكير مواعيد العمل في السفارة منعا للازدحام والازعاج على أن تغلق القنصلية قبل نهاية الدوام الرسمي حيث صار العمل من 8 إلى 2 لتخفيف عملية الازدحام وهناك تطور كبير في الخدمات التي تقدم في الوقت الحالي وسرعة في إنجاز المعاملات حيث صارت المعاملة لا يستغرق إنجازها  أكثر من ساعة في السفارة وهذا تحدي كبير ولا يمكن أن يحدث في أي مكان. 
كما وضعنا حلول عملية للقضاء على مشكلة تأخر جواز السفر دون الاستعانة بأي شركات فعندما تم العمل بجواز السفر الالكتروني حصل ضغط شديد على القنصلية وتقدم عشرات الالاف فحصل تأخير بعض الشيء أما في الوقت الحالي فجواز السفر لا يستغرق شهر على الأكثر.
 
توعية
• ما دور السفارة في توعية الجالية من الانخراط في الأفكار المتطرفة؟ 
دورنا في مكافحة الإرهاب نابع من دور الدولة المصرية التي لديها العديد من المؤسسات الحكومية وغير الحكومية لتقوم بدور المناصحة التي تحض الشباب على عدم الاستماع إلى الأفكار الهدامة والشاذة وهناك تواصل مع الجالية المصرية لابعادهم عن مثل هذه الأفكار وتبيان خطورتها.
 
مكافحة الإرهاب
•كيف تقيم دور الكويت في مكافحة الإرهاب؟
الكويت تقوم بدور حيوي في مكافحة الإرهاب وتوفير البيئة الصالحة للمواطن للكويتي ونصحه من اجل ابتعاده عن مثل هذه الأفكار فالتيقظ الدائم بات مطلوبا لمكافحة مثل هذه الأفكار الضالة سواء في الكويت أو غيرها وأقول للشباب ساهموا في بناء بلدكم فأنتم عماد المجتمعات العربية لاسيما وأن 60 % من المجتمعات العربية باتت شباب وفي الكويت قرابة 68 % من الشعب الكويتي شباب وأعتقد أن عليهم دورا كبيرا ليعدوا أنفسهم ويكونوا قادرين على قيادة بلادهم في المستقبل.
 
تبادل ثقافي
•ماذا عن التبادل الثقافي بين البلدين؟
التبادل الثقافي الكويتي المصري نموذج مشرف في العلاقات بين البلدين فالتعاون مع صرح كبير مثل المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الذي يعتبر من المؤسسات الرائعة التي تتعامل مع السفارة المصرية  كذلك الفنون تلعب دورا حيويا في التقارب بين الشعبين.
 
•ما علاقتك مع الدواوين في الكويت؟
جدا رائعة فأنا استمتع بهذه الدواوين ولي تواصل مع العديد من الدواوين في الكويت والتي اعتبرها مقرا لتوطيد العلاقات الاجتماعية وملتقى لتبادل الآراء في شتى المجالات.
 
ترويج
•ما دور السفارة في الترويج السياحي لمصر؟
الترويج يقوم عبر هيئة تنشيط السياحة في دبي وعندهم خطط للترويج للسياحة في مصر بالإضافة إلى أن السفارة تقوم في الوقت الحالي بتنظيم العديد من الفعاليات للتعريف بمصر وقد تم إرسال وفد سياحي يضم عددا من الاعلاميين الكويتيين إلى مصر بهدف الترويج للسياحة المصرية.
 
•ما حجم الاسثتمارات الكويتية في مصر؟
وفق الاحصائيات الرسمية من الجانب الكويتي فحجم الاسثتمارات الكويتية في مصر بلغ نحو 15 مليار دولار فيما  تبلغ الاستثمارات المصرية في الكويت نحو مليار دولار.

حكاية موهبة عالمية
الجهلة والسلطان
في «أمان الله»