لاعبو «رفع الأثقال».. 4 أعوام في انتظار رواتب الاحتراف الجزئي!


تواصل «الكويتية» فتح الملفات الشائكة وتسليط الضوء على الالعاب التي لا تحظى بالاهتمام المطلوب سواء من مجالس إدارات الاندية أو الاعلام المحلي بشتى أنواعه وتفرعاته، واليوم تذهب «الكويتية» إلى لعبة رفع الاثقال، تلتقي الأجهزة الفنية في الاندية، لتتعرف وعن قرب على مواطن الخلل والضعف والتقصير.
فقد أكد مدرب رفع الاثقال بنادي الكويت واللاعب الدولي السابق حسن الحسيني بأن المستوى العام للعبة في تراجع مستمر وبشكل كبير، يتطلب معه تدخلا سريعا لانقاذ اللعبة من التدهور، حيث قال إن هناك عدة أسباب وراء تراجع المستوى العام لرفع الاثقال في أغلب الاندية، ومن بين أهم الاسباب غياب رواتب الاحتراف الجزئي عن اللاعيبن والتي دخلت عامها الرابع وللأسف الشديد، ولم يستلم اللاعبون منها راتبا واحدا، وذلك بسبب وجود اتحادين في فترة سابقة فهناك اتحاد تم حله عام 2014 وآخر هو المسؤول عن اللعبة حاليا، وقد طالبت الاندية برواتب لاعبي رفع الاثقال وجاء رد الهيئة العامة للرياضة بضرورة احضار نتائج البطولات للاتحاد المنحل، والذي بدوره نفي توافر أي نتائج لديه، واكد بأنها جميعا موجودة في مقر الاتحاد، والاتحاد الجديد يؤكد بأنه لا توجد لديه أي نتائج رسمية لتلك الفترة، ونحن بين هذا وذاك عاجزون عن فعل شيء، اللاعبون ولعبة رفع اللاثقال بشكل عام هم المتضرر الأول والأخير.

وأضاف أن الايقاف الدولي وحرمان لاعبي المنتخب من المشاركات الخارجية أحدث ضررا بالغا على اللاعبين، وأُثر سلبا على حضور التمارين وجدية المشاركة في البطولات، واصبحوا يتذرعون بمدى الفائدة المرجوة من المشاركة في البطولات المحلية، في ظل عدم المشاركة الخارجية «، مشددا على أن هناك ما لا يقل عن 40 % من اللاعبين اعتزلوا رفع الاثقال، فيما هناك عدد آخر فضل الابتعاد منتظرا تبدل الحال إلى الأفضل، وطالب الحسيني مسؤولي الهيئة العامة للرياضة بضرورة وضع حل سريع وعاجل لمشكلة رواتب الاحتراف الجزئي للاعبي رفع الاثقال.
 
كأس التفوق
ذكر مدرب رفع الاثقال بنادي الكويت أن المنافسة على كأس التفوق العام لرفع الاثقال تنحصر بين خمسة أندية فقط من إجمالي 10 أندية مشاركة، هي الكويت، كاظمة، القرين، السالمية والتضامن، وأضاف «يظهر فريق التضامن لالعاب القوى تفوقا واهتماما جديرا بالاحترام في المراحل السنية (الاشبال والناشئين)، فيما يعد فريق نادي الكويت الأبرز في بطولات الرجال (السن العام) وينافس كاظمة في مختلف المراحل السنية، بالإضافة إلى وجود فريق القرين، وتوقع الحسيني صعوبة المنافسة في البطولات المتبقية من الموسم لكونها تشكل وبدرجة كبيرة الفريق الذي يفوز بكاس التفوق.
 
لعبة طاردة
الحسيني اشار إلى أن الاقبال على التسجيل في لعبة رفع الاثقال ليس بالمستوى المطلوب، فرفع الأثقال تعد لعبة طاردة على حد قوله، واضاف « هي ببساطة ليست محبوبة في الاوساط الشبابية أو صغار اللاعبين، لكونها تتعامل مع المادة الاقسى على وجه الارض «الحديد» ناهيك عن ضعف الاهتمام الاعلامي أو انعدامه بشكل كبير، الأمر الذي يتطلب معه ذهاب الاداري أو مدرب الفريق إلى المدارس بشكل مباشر وتعريف الطلبة برفع الاثقال ومزاياها وكونها تعد من الالعاب التي تعود بفوائد كبيرة على صحة الجسم وذلك بغية استقطابهم، ولكن غالبا ما تأتي النتائج ضعيفة، ولكن هذا يزيدنا اصرارا على ضرورة الاستمرار بزيارة المدارس كونها المعين الأول للقاعدة».
 
بطولات
وتطرق حامل الميدالية الذهبية للقارة الآسيوية في رفع الاثقال حسن الحسيني في حديثه مع «الكويتية» إلى البطولات التي ينظمها الاتحاد الكويتي للملاكمة ورفع الاثقال خلال الموسم، حيث أوضح بأن عدد البطولات يصل إلى 15 بطولة موزعة بالتساوي بين المراحل الثلاثة للعبة (اشبال، ناشئين ورجال).
 
واضاف « عدد البطولات التي ينظمها الاتحاد يعد كافيا وبدرجة كبيرة، لصقل المستوى العام للاعبين وتطويرهم من خلال زيادة خبراتهم ورفع التنافسية فيما بينهم، خاصة وأن الاتحاد يقوم بتنظيم البطولات على صالة النادي العربي بشيء كبير من الدقة والعدالة والتميز، ويبدى تعاونا كبيرا مع جميع الاندية، لما فيه المصلحة العامة للعبة، ولكن على الطرف الآخر، هناك عدد غير قليل من الأندية لا تبدى الاهتمام المطلوب للعبة، ربما لنقص المادة لديهم أو لتركيزهم المبالغ فيه على الألعاب الأخرى لاسيما كرة القدم، فهناك أندية لا توفر المطلوب، مجرد صالة صغيرة ضيقة وأجهزة قليلة، وهذا الأمر لا يساعد في تطوير اللعبة وزيادة عدد المشاركين في بطولاتها، وإجمالا هناك ثلاثة أندية فقط تبدى اهتماما كبيرا باللعبة».
مكانة مرموقة
وأشار الدولي السابق حسن الحسيني على أن رفع الاثقال في الكويت كانت تحتل مكانة مرموقة على المستوى الخليجي وتنافس عربيا، نظرا لكثرة الابطال والمشاركات الخارجية، ولكن الحال تبدل هذه الايام ولربما تبقى احتمالية المنافسة على الميداليات الخليجية واردة متى ما تم رفع الايقاف، مؤكدا بأن العودة للمستوى السابق تتطلب توافر عدة عوامل، حيث قال: للنهوض مجددا علينا بالمعسكرات الخارجية، وصرف رواتر الاحتراف الجزئي للاعبين وبشكل منتظم وتعويضهم عن الرواتب التي لم تصرف من قبل، وكذلك زيادة الدعم المعنوي والمادي للاعب رفع الاثقال حيث أنه بحاجة دائمة للانفاق على رياضته، خاصة وأنها تحتاج إلى مكملات غذائية مستمرة، وهو ما لا توفره أغلب الأندية، مما يضطره لشرائها على نفقته الخاصة».
 
إشادة
واشاد الحسيني بمجلس ادارة نادي الكويت واهتمامه الكبير برفع الاثقال، ما يدفعهم لتقديم افضل المستويات والفوز بأكبر قدر من البطولات، وقال لـ «الكويتية» دعم مجلس الادارة للعبة متواصل طوال الموسم، وهو المحفز الرئيس لنا والسبب وراء ما نحن عليه، ونطمح بالمزيد، فالمعدات متوافرة بكافة أنواعها، وتقوم الادارة بتجهيز الصالة كل عامين تجهيزا كاملا بافضل المعتدات وأحدثها».
 
دون الطموح
من جهته ذكر مدرب رفع الاثقال بنادي كاظمة عبدالله هادي بأن المستوى العام لرفع الاثقال يعد جيدا، وإن كان دون الطموح، وقال: يواصل اللاعبون سؤالنا بشكل دائم عن الجدوى من التمرين أو المشاركة في البطولات المحلية، وكذلك عن الوقت المحدد لرفع الايقاف الدولي للمشاركة خارجيا، وغالبا لا نملك اجابة دقيقة تكون مرضية لهم بشكل كاف، وهذا الأمر يتعارض مع أحلام اللاعبين وطموحاتهم، فكل لاعب منهم لديه خطة عمل من الطموح الكبير بأن يكون له شأن خارجي ويسهم برفع علم الكويت في المحافل الدولية، وهو الهدف الاساس الذي يشارك اللاعب من أجله».
أرقام واضحة
وذكر عبدالله هادي بأن رياضة رفع الاثقال تختلف كليا عمن سواها من الالعاب، فهي لعبة أرقام واضحة ومحددة، يتطلب الوصول معها إلى تحطيم تلك الارقام الدافع النفسي والمعسكرات والمشاركات المتواصلة، وهذا الأمر غير متوافر حاليا»، واستشهد هادي بآخر مشاركات منتخب رفع الاثقال في المنامة والتي لم يمكن اللاعبين فيها من المشاركة في البطولة الخليجية بسبب الايقاف الدولي على الرغم من أن البطولة بين دول مجلس التعاون الخليجي فقط، الأمر الذي أحدث أضرارا نفسية بالغة على جميع اللاعبين، وخاصة الأشبال والناشئين منهم والذي جاؤوا بخيبة أمل كبيرة، مما أحدث لهم صدمة كبيرة، أثرت وبشكل كبير على عطائهم وقوة حضوره في البطولات المحلية.
 
ولفت مدرب رفع الاثقال بنادي كاظمة إلى أن فوز الرامي فهيد الديحاني بذهبية اولمبياد ريو دي جانيرو أحدث ثورة في الرياضة الكويتية، وخاصة في الالعاب الفردية، حيث بث الأمل وأحيا الطموح لدى أغلب لاعبي الألعاب الفردية، بامكانية الفوز العالمي وتحقيق أفضل الانجازات، مضيفا: «نأمل أن يستثمر هذا الانجاز الكويتي الكبير، ليكون محطة لانطلاق الرياضة الكويتية إلى أفضل المستويات العالمية مستقبلا».
قواعد جديدة
وشدد مدرب كاظمة على أن فريقه يطمح للفوز بكاس التفوق العام للعبة هذا الموسم، وذلك على الرغم من المنافسة الكبيرة من ناديي الكويت والتضامن، واضاف «الفوز بالمراكز الأولى في جميع المراحل طريقنا لكاس التفوق، وهو ما نسعى إليه قدر استطاعتنا»، وفيما يتعلق بقواعد رفع الاثقال في الاندية ذكر هادي أن القواعد جيدة، لكنها ليست كبيرة أو ذات تنوع كبير بين اللاعبين، ونحتاج للدعم الاعلامي للفت نظر الناشئة والبراعم لرفع الاثقال. وأشاد هادي بالدعم الكبير من قبل رئيس الاتحاد الكويتي للملاكمة ورفع الاثقال الشيخ فهد جابر العلي والذي يبدي اهتماما كبيرا بالابطال اصحاب الارقام المميزة، ويهتم بتطويرهم لايصالهم إلى افضل المستويات القارية والعالمية، مؤكدا بأن سياسة الاتحاد تعتمد اكتشاف الموهب ورعايتها وتطويرها لتعود بأفضل النتائج»، مشيدا باجتهاد الاتحاد وتعاونه مع الاندية، لاسيما وانه يجتمع بداية كل موسم مع مدربي رفع الاثقال لاستشارتهم والاخذ برأيهم لكل ما من شأنه تطوير اللعبة واللاعبين.