«الميزانيات البرلمانية»: «هيئة الصناعة» وقعت عقداً بـ2.5 مليون دينار لتوفير عمالة غير كويتية


أكد رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية النائب عدنان سيد عبدالصمد اعتراض اللجنة على قيام الهيئة العامة للصناعة بتوقيع عقد لمدة 3 سنوات وبقيمة تقارب الـ 2.5 مليون دينار مع إحدى الشركات لتوفير عمالة غير كويتية قدرت بـ181 وظيفة، مبينا ان معظم هذه الوظائف جامعية. 
 
وقال عبدالصمد في تصريح عقب اجتماع لجنة الميزانيات لمناقشة ميزانية الهيئة العامة للصناعة للسنة المالية الجديدة 2018/2017 وحسابها الختامي للسنة المالية المنتهية 2016/2015 وملاحظات الجهات الرقابية «ان الهيئة لا تسعى ومنذ سنوات بشكل جاد لشغل وظائفها الشاغرة للكويتيين والتي وصلت إلى 166 وظيفة في آخر حساب ختامي، لافتا الى ان هذا الأمر للأسف موجود بكثير من الجهات الحكومية التي لا تسعى لاستقطاب الكويتيين وتقوم بإبرام عقود لتوفيرها بعيدا عن العنصر الوطني.
 
وشدد عبدالصمد «انه لابد من إعادة النظر في تركيبة مجلس إدارة الهيئة للحد من تضارب المصالح الناتج من نسبة تمثيل القطاع الخاص ليكون أكثر حيادية واستقلالية في اتخاذ قراراته، لاسيما وأن هناك قصورا في تنفيذ مشروعات تطوير أراضي المناطق الصناعية، والتي لو نفذت في مواعيدها المقررة لساهمت في انخفاض أسعار القسائم الصناعية وإتاحة المزيد من فرص العمل للمواطنين وخاصة لفئة الشباب».
 
وتابع «كذلك لابد من تفرغ الهيئة لتنمية النشاط الصناعي، والعمل على نقل الأنشطة غير الصناعية التي تديرها حاليا للجهات الحكومية المختصة، لافتا الى أن ديوان المحاسبة يرى أن هناك عدة أنشطة غير صناعية مسندة للهيئة ولكل منها ملاحظات متعددة وباتت تؤثر عمليا على الغرض من إنشاء الهيئة، كما هو الحال بخصوص سكراب أمغرة وما يرتبط به من منازعات قضائية، إضافة إلى عدم وضوح تبعية القسائم الحرفية في فيلكا للهيئة».
 
وزاد «ورغم صدور قرارات سحب لعدد من قسائم الصلبوخ إلا أن وزارة التجارة والصناعة أوقفت عملية السحب دون الرجوع للهيئة، مع قيام الوزارة بتعديل تلك اللوائح مع ما يشوب هذا التعديل من ثغرات كبيرة على حد وصف ديوان المحاسبة». 
 
ونوه «كما يلاحظ قيام الهيئة بتخصيص مشروع أحد دراكيل الرمل لإحدى الشركات التي تتولى تنفيذ بعض مشروعات خطة التنمية لعدد من الجهات الحكومية رغم أن نشاطها استيراد وتصدير الخضار والفواكهة وليس لها علاقة بالإنشاءات». 
 
وأشار الى «انه لا زال حصر القسائم الصناعية غير واضح حسب توصيات اللجنة مما نتج عنه خلل في إحكام الرقابة الميدانية والمالية على القسائم الصناعية وعدم القيام بالكشف الميداني للعديد منها، والتمديد لبعض المستثمرين لمدد تصل إلى 11 سنة رغم تعثرهم في استغلال القسائم، ووجود قسائم كأراضي فضاء لدى آخرين لسنوات دون استغلالها». 
 
وتابع «كذلك لم تحصل الهيئة مبالغ كبيرة تخص إيجارات القسائم، ووجود منتفعين لها تراكمت مديونياتهم منذ سنوات ولم تحصل في حين تفيد بانخفاض هذا العدد بشكل كبير وجاري التحقق من هذا الأمر، علما أنها لا تقوم بحصر المتخلفين عن السداد أولا بأول بل تقوم بحصرهم كل ثلاث سنوات». 
 
وبين «كما لا زالت إدارة التدقيق الداخلي لا تتبع أعلى سلطة إشرافية، بالإضافة إلى خلل في المتابعة الميدانية وان بعض تقارير المفتشين الميدانيين تكون لمصلحة المستثمرين، وأن الهيئة لازالت بطيئة في تصويب الملاحظات التي سجلتها الجهات الرقابية».