ترشيد الطاقة مسؤولية حكومية ـ جماهيرية


ترشيد الطاقة أمر بات حتميا للمحافظة على استمرار توافر الطاقة الكهربائية، خاصة في فصل الصيف، حيث إن زيادة عدد الوافدين بشكل مهول جعلت الخطوط الحمراء تضرب السقف الأعلى من المؤشرات، وتدل على مخاطر انقطاع الكهرباء في عز حرارة الصيف عن الناس وخاصة كبار السن والأطفال.
 
وزارة الكهرباء والماء ومن خلال كوادرها الوطنية تبذل قصارى جهودها لتوفير الطاقة وترشيدها في الوقت ذاته، ولكن وكما يقول المثل «يا تلحق يا ما تلحق»، بسبب زيادة حجم الاستهلاك مع زيادة الوافدين الذين لا تتناسب ثورة قدومهم على الكويت بتشجيع من تجار الإقامات، وبالمقابل البنية التحتية لخدمات الكهرباء لها القدرة الاستيعابية لما هو مخطط له.
 
والترشيد هو التحكم بمقدار زيادة الطلب على الطاقة باستخدام أساليب متعددة تتضمن وضع قوانين تحكم المواعيد التجارية طرح حوافز مالية للمستهلك، إضافة إلى حملات التوعية بين المواطنين، عادة ما يكون هدف «إدارة الطلب على الطاقة» هو حثّ المستهلك على تقنين استهلاك الطاقة خلال أوقات الذروة أو إزاحة «تأجيل» هذا الاستهلاك إلى أوقات أخرى، مثل ساعات الليل أو عطلة نهاية الأسبوع، أضف إلى ذلك أن إدارة الاستهلاك الكهربائي في أوقات الذروة لا يعني بالضرورة تخفيض إجمالي الطاقة المستهلكة الكلية، ولكنه يهدف إلى تقليل الحاجة إلى الاستثمار في تطوير الشبكات الكهربائية و/أو بناء محطات طاقة مخصصة لتغطية حمل أوقات الذروة.
 
من الضرورة إلزام الشركات والمجمعات الكبرى إطفاء أنوارها في الليل بعد انتهاء اليوم، أي في الساعة الواحدة على أقل تقدير، وإطفاء زينة الشوارع التي لا داعي لها بعد أن انتهت الاحتفالات الوطنية، ويجب فرض ضرائب على أصحاب العمارات التجارية والاستثمارية، مع تفعيل الطاقة البديلة، وإيجاد حل لتكدس أعداد مهولة من الوافدين، الذين لا يحتاج سوق العمل لهم وتعديل التركيبة السكانية التي تنذر بالخطر.