متخصصون أكدوا لـ«الكويتية» أنها تعد بمثابة «العمود الفقري» للتنمية

«المناطق الحرفية».. تحولت إلى «استثمارية».. وإيجاد الحلول مطلوب


❞ الكندري: التوسع في المناطق الحرفية يحل مشكلة البطالة ويدعم الشباب
❞ البسام: خريجو المعاهد الصناعية يعملون بوظائف بعيدة تماما عن تخصصاتهم!
❞ صبري: من الأجدر أن تتبع المناطق الحرفية صندوق «المشروعات الصغيرة»
❞ بوجرة: «العارضية الحرفية» تحولت بقدرة قادر إلى مكاتب سيارات ومطاعم ومقاهٍ



شدد متخصصون على أهمية  التوسع في إنشاء المناطق ‏الحرفية باعتبارها إحدى ركائز الإصلاح الاقتصادي، نظرا لما تخلقه من القضاء على البطالة وتشجيع الشباب على الانخراط في العمل الحر.  
 
ودعوا أعضاء مجلس الأمة الذين انتخبهم الشعب الى القيام بدورهم وعدم التخلي عن مسؤولياتهم في ما يتعلق بهذا القطاع المهم من الاقتصاد الكويتي الا وهو قطاع الصناعات الحرفية، مطالبين النواب ‏باتخاذ جميع الإجراءات التي تؤدي الى إيجاد مثل هذه الصناعات الحرفية التي تحتاجها الكويت بشدة و سن قوانين تشجع وتحفز مثل هذه الصناعات حتى يتسنى لنا الانطلاق والتقدم بقوة في درب التنمية التي نتمنى أن نراها واقعا ملموسا ‏يشعر به الجميع وينعكس بالإيجاب على كل المواطنين.
‏في البداية اعتبر الخبير الاقتصادي حامد البسام أن الصناعات الحرفية تعد أحد أهم أدوات التنمية الفعالة التي تتقدم بها البلاد وتتحقق من خلالها مسيرة التنمية والإصلاح مشيرا إلى أنه يتوجب ‏على الدولة أن تهتم اهتماما بالغا بالحرفيين سواء من حيث الدراسة التي يجب أن تكون فعالة ومناسبة والتى لابد أن تكون مناسبة لقدرات كل منهم وثانيا من حيث توفير الأراضي التي تنشأ عليها هذه الصناعات الحرفية ‏هذا بالإضافة الى تجهيز البنية التحتية الخاصة بهذه المناطق. ‏
مهارة تامة
وشدد البسام على وجوب أن يعمل الحرفيون الكويتيون الذين يتخرجون من المعاهد الصناعية في التخصصات التي تخرجوا منها والحرف التي درسوها حتى يتمكنوا من إنجاز هذه الحرف بمهارة تامة ولكنه ‏انتقد في الوقت ذاته عمل هؤلاء الخريجين الذين تخرجوا من هذه المعاهد الحرفية في عمل بعيد كل البعد عن تخصصاتهم التي درسوها بمعاهدهم الصناعية فنراهم يتجهون الى الحرس او الشرطة أو إلى أي مؤسسة بعيدة تماما عن التخصصات التي قاموا بدراستها في معاهدهم المتخصصة.
تخطيط 
ودعا الى اهمية التخطيط السليم لمستقبل الصناعات الحرفية بالبلاد والتي تعد بمثابة العمود الفقري للتنمية الحقيقية اذ ان التنمية تقوم أساسا على هذه الصناعات الحرفية مشددا على أهمية هذا التخطيط في مستقبل هذه الصناعات ‏داعيا في الوقت نفسه إلى وضع الرجل المناسب في المكان المناسب مستغربا تعيين مثل هؤلاء الخريجين في تخصصات غير التي درسوها بهذه ‏المعاهد. 
‏كما أوضح البسام انه يجب على الدولة أن تقوم بتشجيع الصناعات الخفيفة والصناعات التقنية في البلاد وذلك من خلال هؤلاء الخريجين فعليها الاهتمام بهم بشكل كبير وتدريبهم بشكل موسع من خلال الدورات التدريبية المكثفة ‏حتى نستطيع استغلال إمكانات هؤلاء الشباب الهائلة، معتبرا أن الحكومة مسؤولة مسؤولية تامة عن توفير كل ما يلزم من إمكانات لهذه الصناعات الخفيفة أو الحرفية اذ يجب عليها أن توفر لهم المصانع ‏والأراضي اللازمة للقيام بمثل هذه الصناعات. ‏
نواب الأمة
كما دعا البسام أيضا أعضاء مجلس الأمة الى القيام بأدوارهم على اكمل وجه في ما يتعلق بخطة التنمية والتي تعد هذه الصناعات الحرفية جزءا اساسيا منها اذ ينبغي عليهم أن يشرعوا القوانين التي تخدم بشكل او بآخر قيام ‏مثل الصناعات حتى نتمكن من النهوض بالكويت في شتى المجالات اذ يجب أن يكون لدينا اناس منتجون خاصة بعد أن يتخرجوا من هذه المعاهد الصناعية المتخصصة التي ‏تعد حتى الان غير مفعله جملة وتفصيلا خاصة وأن الإصلاح المنشود التنمية المنشودة لا يتحققان إلا عبر هذه البوابة المهمة الا وهي بوابة الصناعات الحرفية. ‏
مناطق حرفية
من جهته أكد المستشار السابق بمجلس الأمة الخبير الاقتصادي مجدي صبري إن إنشاء المناطق الحرفية ينبغي أن يكون خاصا بهذه الحرف وهذه الصناعات لتشجيعها على الاستمرارية وعلى الإنتاجية ‏وحتى نحافظ عليها أيضا من الانقراض معتبرا أن هذه المناطق تعد محرك قويا يدفع عجلة التنمية في أي بلد من البلدان الى الأمام. 
‏وأضاف صبري أن كل منطقة حرفية لابد أن يتوفر لها التراخيص اللازمة والاشتراطات المطلوبة اضافة الى الامكانات التي تساعد بشكل او بآخر على قيام هذه الصناعات لكنه لفت الى انه في بعض الأحيان يتم بشكل او بآخر ‏وبطريقة او بأخرى التحايل على القانون ومخالفة الترخيص بإنشاء نشاط مخالف تماما للأنشطة التي من المفترض أن تكون عليها هذه المنطقة ضاربا مثالا بمنطقة العارضية الحرفية ‏التي كان من المفترض أن تكون منطقة خاصة بالصناعات الحرفية فقط ولكننا وجدناها الان مكتظة بالمطاعم ومكاتب السيارات والمقاهي مشيرا إلى أنها قد خرجت من المسار الذي كان من المفترض أن تسير عليه. 
ضرر بالغ
‏ورفض أن يكون هناك استثمار بهذا الشكل لأن مثل هذا الاستثمار يضر ضررا بالغا ومباشرا بمستقبل هذه الصناعات التي تعد غاية في الأهمية ألا وهو قطاع الصناعات الحرفية المستقبل الحقيقي للتنمية في أي بلد من البلدان ‏متمنيا أن يكون هناك تصحيح كبير لمسار الصناعات الحرفية خاصة وأن الإمكانيات متوفرة بشكل كبير في دولة مثل الكويت. ‏
واقترح صبري انه عندما تتم إنشاء منطقة حرفية مستقبلا لابد أن ‏يراعى فيها مجموعة من الشروط اهمها على الإطلاق الزام المستأجر بمده زمنية طويلة بأن تكون 10 سنوات هذا إضافة إلى تسحيل بند ينص على أنه لا يجوز أن يتم تغيير هذا النشاط خلال فترة التأجير حتى نستطيع القضاء علي ‏تحويل هذه المشروعات إلى مشاريع أخرى تجارية بعيدا كل البعد عن الصناعات الحرفية. 
‏ودعا صبري إلى وجوب تبعية هذه المناطق الحرفية إلى هيئة مثل هيئة المشروعات الصغيرة والمتوسطة حتى تتمكن من استثمار هذه الاماكن استثمارا صحيحا ‏يستطيع النهوض بهذا القطاع الذي يعد بالطبع بالغ الاهمية وهو قطاع الصناعات الحرفية الذي ومن دون شك ستجني الكويت ثماره بعد فترة من الزمن. ‏
"العارضية الحرفية"
في سياق متصل تساءل الكاتب الصحفي والخبير التربوي حسين بوجرة ‏عن منطقة العارضية الحرفية لافتا أن هذه المنطقة أنشئت من الأساس من أجل الصناعات الحرفية كي تكون منطقة متكاملة من حيث البنية التحتية ومن حيث اكتمال جميع الخدمات حتى تكون شريانا ينبض بصناعات حرفية ‏نحن في امس الحاجة إليها مشددا على أن هذه الصناعات تعد الأساس القوي الذي يرتكز عليه أي اقتصاد عالمي. 
محلات تجارية
‏وانتقد بوجرة تحول هذه المنطقة ما بين ليلة وضحاها من منطقة صناعية إلى منطقة تجارية بالدرجة الأولى فنحن اليوم نرى أن العارضية الصناعية او الحرفية تحولت بقدرة قادر الى محلات تجارية ومكاتب سيارات ومطاعم ومقاهي وغيرها من الأنشطة الأخرى التي تعد بعيدة كل البعد عن الصناعات الحرفية وعن المسمى الاساسي التي سميت به هذه المنطقة، مطالبا بوجوب تصحيح هذه الامور ‏حتى نستطيع مسايرة ركب التقدم الصناعي أسوة بدول خليجية وعربية كثيرة ‏استطاعت اقتحام هذا المجال بقوة ومن ثم تقدمت فيه ومن ثم أثر ذلك بالإيجاب على الخارطة التنموية لهذه الدول متمنيا أن تشهد الكويت مثل هذه الطفرة الصناعية الكبرى. 
مسؤوليات
‏وفي هذا الإطار دعا بوجرة أعضاء مجلس الأمة الذين انتخبهم الشعب الى القيام بدورهم وعدم التخلي عن مسؤولياتهم في ما يتعلق بهذا القطاع المهم من الاقتصاد الكويتي الا وهو قطاع الصناعات الحرفية، مطالبا النواب ‏باتخاذ جميع الإجراءات التي تؤدي الى إيجاد مثل هذه الصناعات الحرفية التي تحتاجها الكويت بشدة وااى سن قوانين تشجع وتحفز مثل هذه الصناعات حتى يتسنى لنا الانطلاق والتقدم بقوة في درب التنمية التي نتمنى أن نراها واقعا ملموسا ‏يشعر به الجميع وينعكس بالإيجاب على كل المواطنين.
الكندري: نقص حاد بالمناطق الحرفية في الكويت
 قال عضو المجلس البلدي السابق عبدالله الكندري إن هناك نقصا حادا في المناطق الحرفية بالكويت، مشيرا إلى أن هناك العديد من المناطق التي تحولت من حرفية إلى استثمارية، ما جعل الطلب على المناطق الحرفية في ازدياد متواصل في الوقت الذي غابت اللوائح الفاعلة التي تنظم آلية العمل في المناطق الحرفية وتسهم في تحقيق الرقابة الفاعلة عليها. 
وشدد على ضرورة أن يكون هناك تنظيم لهذه المناطق وتسهيل إجراءات المواطنين لإقامة مشاريعهم فيها، مشيرا إلى أن الوضع بات يستدعي التوسع في المناطق الحرفية تساهم في حل مشكلة البطالة ودعم الشباب، حيث تبين عدم قدرة بلدية الكويت والهيئة العامة للصناعة من بسط رقابتها على المناطق الحرفية ما يستدعي ضرورة انشاء جهاز خاص لتلك المناطق ليراقب ويعطي التراخيص وينظم آلية العمل فيها ويمنع التجاوزات التي نراها في الوقت الحالي.

الوساطة
بكل بساطة
رسالة إلى وزير التربية.. مع التحية