مصر تكشف تفاصيل نقل تمثال رمسيس


بعد انتقادات حادة طالتها بسبب استخدام الأوناش والرافعات في نقل تمثال رمسيس في منطقة المطرية شرق القاهرة، كشفت وزارة الآثار المصرية عن تفاصيل عملية نقله، حيث إنها قررت نقل التمثال وبالطرق العلمية الحديثة للمتحف المصري في ميدان التحرير بقلب القاهرة.

وقالت إن البعثة الأثرية المصرية الألمانية المشتركة العاملة بمنطقة سوق الخميس بالمطرية قامت بانتشال الجزء الثاني من التمثال التي كانت قد عثرت عليه في محيط بقايا معبد الملك رمسيس الثاني، الذي بناه في رحاب معابد الشمس بمدينة أون القديمة، مضيفة أنه تم انتشال الجزء الأول من التمثال يوم الخميس الماضي وهو يتكون من جزء من التاج الملكي والأذن اليمنى وجزء من العين اليمنى ويزن حوالي 3 أطنان.

وأشار د. محمود عفيفي، رئيس قطاع الآثار المصرية بالوزارة، إلى أن التمثال عثر عليه في جزأين وهو مصنوع من الكوارتزيت على عمق 2 متر من سطح الأرض غارقاً في المياه الجوفية.

وأوضح أنه تم تدعيم الجزء المقرر انتشاله، والذي يتكون من جسم التمثال، بالحبال المبطنة والتي تستخدم خصيصاً للآثار الثقيلة، كما تم قياس وزنه التقديري وأبعاده.

من جانبه أكد أيمن عشماوي، رئيس الفريق المصري بالبعثة، أن هذا الكشف جاء بعد جهد وعمل كبير في المنطقة الأثرية استمر أكثر من 10 سنوات، واصفاً الاكتشاف بأنه الأهم أثرياً وخير دليل على قيمة مدينة هليوبوليس القديمة والتي كانت العاصمة الدينية لمصر.

وقال ديترش راو، رئيس البعثة الألمانية، أن جميع الآثار والتماثيل التي تم اكتشافها في منطقة المطرية عثر عليها في أجزاء غير مكتملة، حيث إن المدينة بكاملها قد تعرضت للتدمير خلال العصور اليونانية الرومانية وبداية العصور القبطية.

كما تم نقل العديد من المسلات والتماثيل فيها إلى مدينة الإسكندرية وإلى أوروبا، واستخدمت أحجار المباني في العصور الإسلامية في بناء القاهرة التاريخية.

وذكر طارق توفيق، المشرف العام على المتحف المصري الكبير، أنه فور استخراج التمثال سيتم نقله إلى المتحف المصري بالتحرير لإجراء أعمال الترميم وإعادة التركيب المطلوبة لدراسة مدى إمكانية نقله إلى المتحف المصري الكبير لترميمه، ليكون ضمن سيناريو العرض المتحفي والذي من المتوقع افتتاحه جزئياً خلال عام 2018.

وأشار عيسى زيدان، رئيس وحدة الترميم الأولي والنقل بالمتحف المصري الكبير، إلى أن فريق العمل أخذ عينة من المياه الراقد بها هذا الجزء من التمثال لعمل التحاليل اللازمة لها في الموقع، وبفحصها تبين أن نسبة الحموضة والقلوية بها متعادلة إلى قلوية خفيفة، وجار الآن عمل تحليل كيمياوي لمعرفة مركبات المياه بشكل دقيق، مضيفاً أن الجزء الذي تم انتشاله تم تغليفه تغليفاً كاملاً بواسطة خامات مبطنة، وإحداث تكييف له عن طريق ترطيب هذه الخامات بالماء المتعادلة، كما تم تثقيبها لإحداث تكييف تدريجي للقطعة بعد تعرضها للهواء.