أكدوا أن خارطة البلاد التنموية لابد أن تمر من خلالهما

متخصصون لـ«الكويتية»: الإبداع والشباب.. وجهان لعملة واحدة


❞ البارون: وضع حوافز مشجعة للشباب نظير إنتاجهم.. دافع قوي للتنمية
❞ الغانم: أول خطوة في دمج الشباب بالخارطة التنموية هي تهيئتهم علميا
❞ بوخضور: تمكين الشباب لن يأتي إلا عبر دمجهم في المشاريع الصغيرة


أكد متخصصون خلال حديثهم لـ»الكويتية» أن الإبداع مرتبط بشكل أو بآخر بالشباب وما يقدمونه من جهود كبيرة في تطوير المجتمعات بشكل عام، مطالبين بوجوب إشراكهم في خارطة البلاد الإصلاحية، موضحين أن أول خطوة في خطوات دمج الشباب بالخارطة التنموية للبلاد هي تهيئتهم علميا، معتبرين أن هذا الأمر لن يتأتى إلا من خلال إصلاح المنظومة التعليمية، مشددين كذلك على وجوب العمل على نقل خريجينا من العمل المكتبي إلى العمل الميداني لأن مثل هذا الأمر سيحدث تغييرا إيجابيا في ما يخص هؤلاء الشباب.
 
وشددوا على أهمية صقل هؤلاء الشباب بالخبرات اللازمة التي يحتاجونها خلال مسيرتهم العملية ‏إضافة إلى أنه يجب وضع حوافز دائمة للشباب نظير إنتاجهم لأنها هولاء الشباب لديهم أهداف كثيرة في حياتهم يسعون بشكل او بآخر لتحقيقها وجعلها واقعا ملموسا.
 
ولفتوا إلى أن هناك دولا خليجية بدأت بالفعل في استغلال طاقات الشباب لديهم استغلالا إيجابيا وخير سبيل على ذلك دولة الإمارات العربية المتحدة التي قامت بتعيين وزيرة شابة للسعادة، داعين في الوقت ذاته إلى فتح المجال على مصراعيه لخدمة هذا الوطن الذي يحتاج منا الكثير وذلك عن طريق مساعدة هؤلاء الشباب الذين يملكون القدرة على التطوير وإحداث الفرق، داعيين الجميع للوقوف بجانبهم فنحن كبار السن علينا مساعدتهم وذلك من خلال تزويدهم بالخبرة ‏اللازمة.
 
وطالبوا بدعم الشباب دعما مطلقا وتمكينهم بشكل صحيح خاصة فيما يتعلق بالمشاريع الصغيرة أو المتوسطة، مؤكدين ‏على أهمية دعم الحكومة للعمالة وليس شرطا أن يكون هذا الدعم دعما ماديا فقط بل لابد من وجود دعم تأهيلي للعمالة الوطنية التي يعد المجتمع الكويتي في ‏أمس الحاجة إليها خاصة في هذه الفترة التي تشهد إصلاحا في شتى النواحي بالبلاد.
 
أكد الأكاديمي الدكتور خضر البارون أن ركيزة أي مجتمع تتمحور في الشباب مشددا على أهمية دور الشباب في تنمية المجتمعات بصفة عامة ‏فكلما زادت طاقات الشباب زاد تطور المجتمع معتبرا أن الإبداع مرتبط بشكل دائم ومستمر بالشباب وما يبذلونه من جهود كبيرة في تطوير وتحديث المجتمعات بشكل عام.
 
اهتمام
‏وشدد البارون على وجوب الاهتمام بفئة الشباب بكل الإمكانات المتاحة وذلك عن طريق العديد من الإجراءات التي يمكن اتباعها مثل منحهم الفرص المناسبة للتوظيف في الاماكن التي تناسب قدراتهم ‏إضافة إلى تحفيزهم لبث الجهود الكبيرة التي ترتقي بالبلاد في شتى المجالات إضافة أيضا الى افتتاح مراكز تدريب كثيرة للعمل على صقل هؤلاء الشباب بالخبرات اللازمة التي يحتاجونها خلال مسيرتهم العملية ‏إضافة أيضا إلى أنه يجب وضع حوافز دائما للشباب نظير إنتاجهم لأنها هولاء الشباب لديهم أهداف كثيرة في حياتهم يسعون بشكل او بآخر لتحقيقها وجعلها واقعا ملموسا. ‏
 
تحذير
وحذر كذلك من التعامل مع هؤلاء الشباب وفق مبدأ الواسطة والمحسوبية معتبرا أن مثل هذا الأمر ينعكس سلبا على قدرات الشباب بطاقات المبدعة مطالبا بالحرص على توظيف الجميع وفقا لإمكاناتهم حتى يمكننا أن نستغل طاقاتهم وقدراتهم ‏في أعمال بناءة تفيد المجتمع وتفيد الشباب أيضا الذي يستطيع أن يبني الكويت وأن يتم بناء خطة التنمية بكل اقتدار. ‏
 
ولفت البارون إلى أن هناك دولا خليجية بالفعل بدأت في استغلال طاقات الشباب لديهم استغلالا إيجابيا فها نحن نرى دولة الإمارات العربية المتحدة تعين وزيرة شابة للسعادة مما يثبت بشكل او بآخر مدى حرص هذه الدولة على توظيف قدرات الشباب ‏بشكل إيجابي واستغلال طاقاتهم وقدراتهم في الارتقاء بالمجتمع اذ انهم يبنون دائما وعلينا نحن في الكويت إن نستغل هذه العزيمة وهذه الهمة حتى نستطيع تفعيل الخريطة التنموية بشكل صحيح في وقت قصير.
 
جهد
‏وأضاف أن مما يثبت ويدلل على همة وعزيمة الشباب هي أعياد التحرير والأعياد الوطنية التي احتفلنا بها قبل ايام قليلة حيث رأينا مجهودا كبيرا من قبل الشباب وكان واضحا للجميع، ‏مشيرا إلى أنه أغلب هذه الابداعات ان لم تكن جميعها قام بها شباب يحبون وطنهم لديهم القدرة على الإبداع والعمل بجد واجتهاد مطالبا جميع جهات العمل على تشجيعهم على الإنتاج اكثر واكثر وعلى التطوير ‏كذلك لأننا بالفعل نحتاج لهذه النوعية خاصة في هذه الفترة التي تمر بها الكويت والتي تحتاج تضافر وتعاون الجميع لتفعيل الإصلاح والتنمية بالبلاد.
‏وطالب البارون في ختام كلمته الجميع إلى فتح المجال على مصراعيه لخدمة هذا الوطن الذي يحتاج منا الكثير وذلك عن طريق مساعدة هؤلاء الشباب الذين يملكون القدرة على التطوير وعلى إحداث الفرق ونكون دائما بجانبهم فنحن كبار السن علينا مساعدتهم وذلك من خلال تزويدهم بالخبرة ‏اللازمة من حين لاخر حتى نستطيع تقديم هذه الخبرات لهم لانهم في أمس الحاجة إليها حتى نعيد الكويت درة للخليج كما كانت في السابق.
 
دمج
‏من جانبه رأى الاستاذ الأكاديمي الدكتور عبد الله الغانم أن أول خطوة في خطوات دمج الشباب بالخارطة التنموية للبلاد هي تهيئتهم علميا معتبرا أن هذا الأمر لن يتأتى إلا من خلال إصلاح المنظومة التعليمية ‏مشيرا إلى وجوب العمل على نقل خريجينا من العمل المكتبي إلى العمل الميداني معتبرا أن مثل هذا الأمر يعد أمرا محوريا في احداث التغيير الإيجابي في ما يخص الشباب.
‏وأوضح الغانم ان الهيئة العامة للتعليم التطبيقي كان هدفها في البداية هو تخريج أجيال شبابية مهنية تخوض غمار العمل الحرفي و ترتقي به ولكننا للأسف الشديد وجدنا أن هذا الامر لم يحدث ‏وأن مخرجات هيئة التطبيقي هي نفس مخرجات الجامعة وهذا الامر صعب الامور على تخريج حرفيين ومهنيين من شبابنا الكويتي مشيرا إلى أن العمل المهني هو أساس التنمية الحقيقي.
 
سوء تخطيط
‏وأضاف أن هناك سوء تخطيط لدينا بالكويت في ما يتعلق بهذا الأمر، مشيرا إلى وجود سوء تنفيذ وعدم تقيد بقطاع الإنتاج الصناعي الذي يعد ضغيفا للغاية في الكويت لافتا الى ان بعض المناطق ‏الصناعية تحولت إلى كراجات ‏مطالبا بوجوب حصول الشباب على الفرص المهنية وحثهم على هذا الامر وتشجيعهم عليه وتذليل كل الصعوبات التي تواجه هؤلاء الشاب الذي يريد أن يتوجه لهذا القطاع ضاربا المثل بالمشاريع الصغيرة التي يرى أنها جهودها دون المستوى ‏معتبرا أن هناك تعطيلا كبيرا الشباب راغبي المشروعات الصغيرة والمتوسطة في هذه الهيئة. ‏
 
طاقات
من جهته أوضح الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور انه يتحتم علينا استغلال طاقات الشباب الكبيرة ودمجهم بهم في خارطة البلاد التنموية مشيرا إلى أن هذا الأمر لن ‏يأتي إلا عبر دمجهم في المشاريع الصغيرة والمشاريع المتوسطة والدفع بهم نحوها اكثر واكثر مشددا على أن هذه المشاريع ستؤدي في النهاية إلى تنمية حقيقية تحتاجها الكويت.
و‏طالب بوخضور الحكومة في الوقت نفسه بوجوب تهيئة هذا الأمر ودعم الشباب دعما مطلقا وتمكينهم بشكل صحيح من القيام بهذه المشاريع الصغيرة أو المتوسطة مشددا ‏على أهمية دعم الحكومة للعمالة مشيرا إلى أن هذا الدعم لا يشترط أبدا أن يكون دعما ماديا فقط بل لابد من وجود دعم تأهيلي للعمالة الوطنية التي يعد المجتمع الكويتي في ‏امس الحاجة إليها خاصة في هذه الفترة التي تشهد إصلاحا في شتى النواحي.
 
مراكز
‏وحث بوخضور الحكومة على افتتاح المزيد والمزيد من المراكز التدريبية وإعاده صياغة الموجود منها حتى نستطيع خلق جيل من هؤلاء الشباب يكون مدربا على أعلى مستوى مطالبا كذلك بتوزيع قوة العمل ‏ومعرفة النوعية التي يحتاجها سوق العمل مشددا على أن هذا الأمر يعد غاية في الأهمية. ‏