فرنسا: مناقشات فرض عقوبات على سوريا تضع مصداقية مجلس الأمن على المحك


قال سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة، فرانسوا ديلاتر، اليوم الجمعة، إن مصداقية مجلس الأمن الدولي على المحك عندما يجتمع لمناقشة فرض عقوبات محتملة على سوريا بسبب استخدام أسلحة كيماوية ضد مدنيين.

وقال ديلاتر: "إذا لم يتمكن مجلس الأمن من التوحد بشأن مسألة أساسية كهذه -وهي أساسية بكل معنى الكلمة- لمنع انتشار واستخدام أسلحة الدمار الشامل ضد المدنيين فماذا إذاً؟".

وتابع قائلاً للصحفيين: "ما على المحك هنا بكل صراحة هو مصداقية مجلس الأمن الدولي".

وأكد ديلاتر أنه إضافة إلى "الأدلة الواضحة" على أن أسلحة كيماوية استخدمت في سوريا ضد مدنيين هناك "مؤشرات متقاربة" على أن مثل تلك الأسلحة مازالت تستخدم.

وأضاف: "بالنسبة لمدى التهديدات التي يشكلها ذلك على السلم والأمن وصلنا في هذا الأمر للحد الأقصى...النهج الخاص بعدم فعل شيء أو الحديث فحسب ليسا من الخيارات المطروحة ونحن نواجه مثل هذا التهديد".

وتسعى مسودة قرار إلى إدراج 11 مسؤولاً وقائداً عسكرياً سورياً و10 كيانات حكومية مرتبطة بتطوير وإنتاج الأسلحة الكيماوية في قائمة سوداء.

وتدعو مسودة القرار إلى تجميد أصول وفرض حظر على السفر للأفراد والكيانات في كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وقال دبلوماسيان، أمس الخميس، إن من المرجح أن تستخدم روسيا - أكبر داعم دولي لحكومة الرئيس السوري بشار الأسد- حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار.

وأوضحت سفيرة أمريكا لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي: "نعمل مع بريطانيا وفرنسا لضمان طرح ذلك المشروع للنقاش وسنعرف حينها الدول التي لديها مبرر (لاستخدام) الأسلحة الكيماوية والدول التي ستقول هذه مشكلة".

وخلص تحقيق مشترك أجرته الأمم المتحدة ومنظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية إلى أن قوات الحكومة السورية مسؤولة عن ثلاث هجمات بغاز الكلور فيما استخدم متشددو تنظيم داعش غاز الخردل وفقاً لتقارير صحفية العام الماضي.

وتنفي حكومة الأسد استخدام قواتها لأسلحة كيماوية.

وقد يتزامن تصويت مجلس الأمن على القرار مع محادثات جارية بين ممثلين عن حكومة الأسد وممثلين عن المعارضة المسلحة مع مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا التي بدأت أمس الخميس، في جنيف.

وأشار ديلاتر إلى إنه لا يرى تعارضاً بين إثارة مسألة العقوبات على سوريا والمحادثات الجارية في جنيف.

وتسبب الصراع الدائر في سوريا منذ ما يقرب من 6 سنوات في مقتل 300 ألف شخص على الأقل إضافة إلى تشريد الملايين وفقاً لجماعات تراقب الحرب.