«الميزانيات البرلمانية»: على الكهرباء اتخاذ اجراءات جدية لتحصيل مستحقاتها لدى بعض الجهات الحكومية


أكد رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية النائب عدنان عبد الصمد أن «وزارة الكهرباء والماء مازالت تعاني من قصور في تحصيل مستحقاتها حيث بلغ رصيد المستحقات 241 مليون دينار ويعود بعضها لسنوات قديمة، ويتضح من خلال بيانات الحساب الختامي بأن الرصيد القديم تم تحصيل ما نسبته 0.2 في المئة كما أن الوزارة لم تتخذ إجراءات جدية لتحصيل مستحقاتها لدى بعض الجهات الحكومية والتي بلغت 15 مليون دينار وذلك حسب تقرير ديوان المحاسبة».
 
وعقدت اللجنة اجتماعاً أمس لمناقشة الحساب الختامي لوزارة الكهرباء والماء للسنة المالية 2016/2015 وملاحظات ديوان المحاسبة والجهات الرقابية بحضور الوزير المختص، حيث استمعت اللجنة إلى الملاحظات المتعلقة باستمرار ضعف أداء شركات العدادات مما أدى الى تراكم مستحقات الوزارة بالإضافة إلى تأخر تسجيل وضياع المستحقات.
 
وأشار عبدالصمد في تصريح عقب الاجتماع الى أن «ديوان المحاسبة أفاد إن هناك 153 ألف عداد لم تقرأ منذ سنوات، وتعد هذه القضية من المشاكل الرئيسية التي تعاني منها الوزارة لكونها ذات علاقة مباشرة بتحصيل مستحقات الخزانة العامة، كما أن الوزارة غير جادة باتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه تلك الشركات».
 
وقال إنه «وفقا لبيانات ديوان المحاسبة فهناك عدم دقة في تقدير ميزانية الوزارة وهو ما نبهنا إليه مراراً والى ضرورة مراعاة الدقة اللازمة»، مبينا أن «الحساب الختامي يكشف عن كثرة المناقلات المالية بين المشاريع حيث وصل في بعضها لنقل الاعتماد بالكامل من مشروع لصالح مشاريع أخرى أو لصالح الصيانة، مما يشير إلى افتقار التقديرات والدراسات للدقة المالية والتنفيذية».
 
وتابع «كما بين مراقب شؤون التوظيف أن هناك قرارات المهمات الرسمية وأنها لم تعرض على المراقب ومنها دورات تدريبية تم إقراراها على أنها مهمات رسمية ورفع مستوى وظيفي لموظفين مخالفين للشروط المطلوبة، وهناك قرارات مخالفة تتعلق بوظائف إشرافية».
 
وفي السياق نفسه، قال: «أفاد ديوان المحاسبة إن هناك بدلات تخص الكوادر الفنية من مهندسين ومحاسبين يصرف لهم الكادر المهني وهم لا يعملون في مجال التخصص، كما ردت الوزارة أن هؤلاء موظفين يستحقون هذا الكادر إنما هناك حاجة لتحديث الوصف الوظيفي والهيكل الإداري لكي يصحح الوضع داخل الوزارة حيث تمت مخاطبة الخدمة المدنية بهذا الشأن». 
 
وأضاف «كما طلبت اللجنة من ديوان المحاسبة إرسال تقرير الجدية بتسوية الملاحظات لمعرفة ما هي الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لتسوية ملاحظاتها. وشددت اللجنة على حاجة الوزارة إلى زيادة التنسيق مع الجهات الرقابية وإيجاد آليات أكثر تفاعلاً وتواصلاً معها والالتزام بالمواعيد المقررة دستورياً وقانونياً في الرد على مكاتباتها».
 
وأوضح «شددت اللجنة على ضرورة إحكام وضبط الشؤون المالية والإدارية في الوزارة وفق اللوائح والنظم المعمول بها، مع تفعيل إدارة التدقيق الداخلي تفعيلا حقيقيا وتأهيلها بالكوادر الوظيفية المناسبة. كما بينت اللجنة أهمية إعادة النظر بشكل جاد بالإجراءات والسياسات الإدارية المتبعة في عملية دراسة وطرح وتنفيذ مناقصات وعقود الوزارة والربط بين بعضها البعض بشكل ملائم وفق جداولها الزمنية للتنفيذ».