رئيس «الصليب الأحمر»: سمو الأمير مهتم بالقضايا الانسانية وحريص على فصلها عن السياسة


اشاد رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر بيتر ماورير اليوم بالاهتمام الذي يوليه سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح للقضايا الانسانية وحرصه على فصل العمل الانساني عن السياسة.
 
 
وقال ماورير في لقاء مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) ان "صاحب السمو ليس من القادة الذين يبدون اهتمامهم بالقضايا الانسانية لابراز صورتهم" مبينا ان لدى سموه قناعة واضحة بأهمية استقلال العمل الانساني عن السياسة خاصة في ظل ما تقوم به بعض الجهات الفاعلة من تسييس للصراعات التي تشهدها المنطقة.
 
 
وتقدم بالشكر لسمو امير البلاد على ما قدمه من "اسهامات عظيمة" خلال الاعوام الأربعة الماضية وخصوصا في كل من سوريا والعراق لافتا الى ان سموه أعرب عن "التزامه الواضح بالمبادئ والقيم الانسانية" وهذا ما يشكل مصدر قوة للجنة.
 
 
واستذكر في هذا المجال استضافة دولة الكويت لثلاثة مؤتمرات بالاضافة الى ترؤسها مؤتمرا رابعا لمساعدة اللاجئين والنازحين السوريين من خلال تقديم اكثر من ثلاثة مليارات دولار امريكي فضلا عن تقديمها المساعدات الانسانية للشعب العراقي.
 
 
وأشار إلى انه قدم لسمو الامير سردا مفصلا يظهر كيف قامت اللجنة الدولية للصليب الاحمر بتوظيف الاموال التي قدمتها دولة الكويت على مدى ثلاث سنوات ونصف السنة الماضية.
 
 
وقال المسؤول الدولي ان دولة الكويت التي تربطها باللجنة الدولية للصليب الاحمر علاقات تمتد الى نحو 26 عاما "تدرك مدى اهمية احترام القانون واعادة لم شمل الاسر بالاضافة الى البحث عن المفقودين ومعاملة المحتجزين بشكل انساني".
 
 
وكان ماورير قد وصل الى دولة الكويت امس الاربعاء حيث التقى سمو امير البلاد والشيخ صباح خالد الحمد الصباح النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية ورئيس مجلس ادارة (جمعية الهلال الاحمر الكويتي) الدكتور هلال الساير ورئيس (الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية) المستشار بالديوان الاميري الدكتور عبدالله المعتوق.
 
 
وعن زيارته الحالية للكويت قال ماورير انه ناقش مع المسؤولين الكويتيين حرص اللجنة على تقديم الخدمات التعليمية للصومال التي تعتزم دولة الكويت اقامة مؤتمر تعليمي دولي فيها.
 
 
وفي الشأن العراقي قال ان زيارته الاخيرة للعراق ساهمت في فهم عمل بعثة اللجنة الدولية للصليب الاحمر. واوضح ان هذه الزيارة كانت تهدف الى "حل بعض المشكلات العملية مع السلطات العراقية والمتعلقة بتسهيل عمل اللجنة بالاضافة الى لفت انتباه المجتمع الدولي الى وجود فجوة بين حاجة الشعوب ومدى جاهزية المجتمع الدولي لتقديم المساعدة".
 
 
ولفت الى ان العديد من الاشخاص نزحوا من العراق هربا من العنف الدائر كما ان العائدين منهم الى مدنهم وقراهم وجدوا ان الدمار حل ببيوتهم وفي البنى التحتية من مياه وكهرباء بالاضافة الى عدم توفر ادنى الظروف الصحية والتعليمية.
 
 
واضاف ماورير "ان كل هذه الامور تحدث في ذات الوقت الامر الذي يشكل تحديات جسيمة تواجهها اللجنة".
 
 
وكان ماورير قد التقى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ورئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني بالاضافة الى عدد من المراجع الدينية العراقية حيث بحث معهم كيفية تجنب اطراف القتال الاضرار بالمدنيين اضافة الى كيفية اشراك القادة السياسيين والدينيين والعسكريين لتحقيق هذا الهدف.
 
 
وذكر في هذا الصدد ان جمعية الهلال الأحمر الكويتي تبرعت بطرود غذائية ووزعتها اللجنة الدولية للصليب الاحمر في العراق.
 
 
وتقدم اللجنة الدولية للصليب الاحمر نحو 127 مليون دولار امريكي لمساعدة العراق وهو ثاني اكبر تمويل بعد تمويلها لسوريا ب 180 مليون دولار.
 
 
وفيما يتعلق بالشأن اليمني قال المسؤول الدولي "ان المجتمع اليمني يعد الاكثر فقرا بالمنطقة اذ ان 70 في المئة من سكانه يعتمدون بشكل كلي على تلقي المساعدات".
 
 
ورأى ان الاقتصاد اليمني "هش وانه يسير في طريق مسدود" معربا عن قلقه من ان يعاني الشعب اليمني مشاكل اكثر خطورة في المستقبل خاصة في ظل عدم تلقيه الاهتمام الكافي من المجتمع الدولي.
 
 
وردا على سؤال حول سياسات اللجنة الدولية للصليب الاحمر اكد ماورير ان اللجنة "تحرص على الانخراط بشكل عام مع كل الأطراف الحكومية وغير الحكومية واحترامها لقوانينهم من اجل مصلحتهم".
 
 
واعرب عن امله في ان يبذل المجتمع الدولي المزيد من الجهود لدعم اللجنة الدولية للصليب الاحمر لمساعدتها على مواجهة مشكلات العالم.
 
 
واضاف "اننا بحاجة الى ان يوسع المجتمع الدولي نطاق المساعدات الانسانية بالاضافة الى تقليص احتياجات الافراد وخلق سلوك افضل لدى الجهات الفاعلة على ارض الواقع فضلا عن اللجوء للمفاوضات السياسية والدبلوماسية لحل المشكلات".