اقتصاديون: المحافظ المالية الكبيرة المستفيد الأول من انتعاشة «البورصة»


اعتبر اقتصاديون كويتيون اليوم أن المحافظ المالية التابعة لكبريات المجموعات في بورصة الكويت هي المستفيد الأكبر من مرحلة الانتعاشة التي تنعم بها البورصة حاليا.
 
 
وأوضح هؤلاء في لقاءات متفرقة مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن الثقة التي تسيطر على عموم المتعاملين تحرك وتقود النشاط الايجابي في البورصة خصوصا بعض الاسهم المصرفية والخدماتية.
 
 
وقال مستشار مجلس الادارة في شركة (ارزاق كابيتال) صلاح السلطان إن موجة الارتفاعات التي تشهدها تعاملات البورصة منذ بداية العام ناجمة عن عدة أمور ايجابية في مقدمتها المناخ الاستثماري الايجابي العام في البلاد.
 
 
وأضاف السلطان أن الشركات المدرجة تستفيد بشكل مباشر أو غير مباشر من الانفاق الحكومي المستمر على البنية الأساسية في معظم المشروعات التي هي قيد التنفيذ حاليا.
 
 
وبين أن الاعلان عن الاستحواذ الالزامي لاتمام صفقة الشركة الكويتية للأغذية (أمريكانا) ساهم ايضا في اعادة الثقة للمتعاملين في البورصة.
 
 
وأشار الى أن الكثير من المستثمرين في أسواق موازية كالعقارات والذهب حولوا دفة سيولتهم في عمليات شرائية ضخمة في الاسهم لاسيما التي بلغت مستويات سعرية رخيصة.
 
 
من جهته قال رئيس مجموعة (النمش العالمية) علي النمش إن زخم الشراء في البورصة لم يعد قاصرا على المحافظ التابعة لكبريات المجموعات الاستثمارية فحسب بل تخطاها الى افراد متنوعين ذوي ملاءة مالية كبيرة.
 
 
وأضاف النمش ان المحفظة الوطنية تتحرك في تداولاتها تجاه الأسهم القيادية في حين يستهدف الأفراد الاسهم ما دون ال50 فلسا وسط اجواء من التفاؤل تعم أرجاء البورصة.
 
 
وتوقع النمش استمرار صعود المؤشرات مشيرا الى أن البورصة ستواجه بعض فترات التصحيح في المستويات اضافة الى عمليات جني الارباح على الاسهم الصغيرة التي صعدت ما بين 30 الى 40 في المئة والتي من المنتظر هبوط مستوياتها الى 20 في المئة.
 
 
وبين أن القيمة المتداولة خلال الحركة اليومية قد تصل الى 60 مليون دينار لعدة أسباب منها ضخ السيولة واستمرار كسر حاجز المؤشر العام لمستويات قياسية وبلوغ العديد من الأسهم الحدود العليا واستقرار اسعار النفط والحالة السياسية والحديث عن عودة نظام الهامش (المارجن) والنتائج المالية للشركات.
 
بدوره قال رئيس مجلس الادارة في شركة (الأمان للصيرفة) نايف العنزي إن البورصة تمر بمرحلة انتعاش في مثل هذا التوقيت من كل عام مدعومة بتوقعات اعلانات الشركات المدرجة.
 
 
وأضاف العنزي ان أوامر الشراء في معظم الأسهم المضاربية الصغيرة والخاملة التي تتراواح اسعارها بين 50 و 100 فلس باتت المحرك الأساس لمسار التعاملات.
 
 
وأشار الى صعوبة الحكم على ملامح التعاملات في البورصة وإن كانت تشهد ارتفاعات منذ بداية يناير الجاري لافتا الى أنه لا يجب التعويل على ذلك كثيرا الا بعد تهيئة البيئة المناسبة لاجتذاب وتوطين الاسستثمارات المحلية او الاجنية.
 
 
وفيما يتعلق بمجريات جلسة اليوم فقد كان واضحا انشغال بعض المتعاملين بمتابعة بعض اخبار الشركات المدرجة ونشاطاتها ومنها إفصاح (زين) بخصوص شركة (زين السعودية) وإفصاح عن تداولات غير اعتيادية على سهم (سنام العقارية).
 
 
كما تابع المتعاملون ايضاح (يونيكاب للاستثمار والتمويل) بشأن التداول غير الاعتيادي على سهم الشركة وافصاح شركة وثاق للتأمين الكافلي بشأن التداولات غير الاعتيادية على سهم الشركة.
 
 
وشهدت مجريات حركة الأداء العام خلال ساعات جلسة اليوم ارتفاعا على 65 شركة مقابل 43 شركة سجلت انخفاضا من أصل 146 شركة تمت المتاجرة بها.
 
 
واستحوذت حركة مكونات مؤشر أسهم (كويت 15) على 8ر23 مليون سهم بقيمة نقدية فاقت 9ر10 مليون دينار تمت عبر 723 صفقة نقدية ليخرج المؤشر من تعاملات الجلسة عند مستوى 9ر908 نقطة.
 
 
يذكر أن المؤشر السعري للبورصة أقفل اليوم مرتفعا 05ر16 نقطة ليبلغ مستوى 4ر6030 نقطة محققا قيمة نقدية بلغت 1ر39 مليون دينار من خلال 5ر605 مليون سهم تمت عبر 9662 صفقة نقدية.