الشارع الشبابي والرياضي الكويتي وجه رسالته إلى «الفيفا»:

عودة الاتحادات الرياضية المنحلة مرفوضة.. شكلاً وموضوعاً


عبدالرضا عباس: سرعة رد «فيفا» محل شك.. ونأمل بالتجاوب
يوسف بوسكندر: السلطتان تعملان لحل ملف الإيقاف الرياضي للصالح العام
الاتحاد الدولي لكرة القدم مطالب بالتعاون والشفافية والمرونة لحل المشاكل المفتعلة
إياد الشمري: الاتحادات المنحلة ألحقت ضررا كبيرا بالرياضة الكويتية
سعد العازمي: على السلطتين التكاتف لحل مشكلة الإيقاف بلا رجعة



فيما رفض العديد من النواب تدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم وضع شروط تعسفية لعودة النشاط الرياضي عبر إرجاع مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم المنحل على خلفية تجاوزات مالية وإدارية.
 
استطلعت «الكويتية» آراء العديد من الشباب والمختصين حول ما يقوم به الاتحاد الدولي من شروط تعسفية وتوجهت بالسؤال إليهم حول سبب سرعة الرد وعدم إعطاء وقت كاف للمناقشة في أروقة المؤسسة الدولية، وإبداء حسن النية مع مجلس الأمة في ظل تعهده خطيا بدراسة القوانين وإصدار تشريعات جديدة متوافقة مع الميثاق الأولمبي الدولي، حيث أشادوا بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة لعودة النشاط الرياضي، مؤكدين أن هناك أمورا تدار في الخفاء من أجل إسقاط الرياضة الكويتية، وحرمان شبابها من المشاركة في المحافل الدولية، وفي ما يلي التفاصيل:
 

بداية، أكد أمين السر العام بنادي كاظمة يوسف بوسكندر لـ «الكويتية» أن هناك تعاونا مثمرا بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لإغلاق ملف الإيقاف الرياضي بالسرعة الممكنة، وكل ما يحتاجونه هو الوقت لترتيب كثير من الأمور، وتمنى على الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» إبداء مرونة مع الموقف الكويتي، لاسيما وأن هناك إبداء رغبة واضحة من الكويت لطي صفحة الإيقاف، والبدء بعلاقة وثيقة مع جميع المؤسسات الدولية، قائمة على التعاون والثقة لما فيه مصلحة الرياضة والرياضيين، وأضاف «أتمنى أن يكون هناك تنازل من الطرفين للمصلحة العامة، وذلك من خلال فتح قنوات جديدة من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم، لتمكين السلطتين التشريعية والتنفيذية من الوفاء بوعودهما، فهما جل ما يحتاجانه مزيد من الوقت فقط».
 
وذكر امين السر العام بنادي كاظمة أن الكرة الآن في ملعب السلطتين التشريعية والتنفيذية، من يقنع الآخر بوجهة نظره، فإما تستجيب الحكومة لوجهة النظر النيابية وإما يستجيب مجلس الأمة لرؤية الحكومة، وهذا ما ستكشفه الأيام المقبلة، سواء بالتوقيع على التعهد للمؤسسات الدولية أو رفض فكرة إمضاء تعهد دولي من أساسها».
 
أياد خبيثة تريد العبث بالرياضة
بدوره، قال الحارس الدولي الأسبق للنادي العربي والمنتخب الوطني لكرة القدم عبدالرضا عباس لـ «الكويتية»، إن هناك أياد خبيثة تعبث بالرياضة الكويتية وتريد أن تساوم على الكويت وموقفها الرياضي.
 
وأضاف: «القضية أصبحت واضحة للجميع، فالاتحاد الدولي لا يبدو بأنه عقد اجتماعا لمكتبه التنفيذي أو تدارس الرد على الرسالة الكويتية قبل إرسال الرد، حيث جاءنا الرد أسرع مما كنا نتوقع، وهذا محل شك كبير لدينا ويوحي بأن كل شيء مدبر مسبقا».
 
وطالب عباس مجلس الأمة بعدم الاستعجال في إصدار قوانين رياضية خلال مدة زمنية قصيرة ودون دراسة كافية شاملة لجميع الجوانب، وقال لـ «الكويتية» نريد قوانين رياضية صلبة وقادرة على التكيف مع جميع الألعاب وصالحة لكل العصور وليس قوانين تعالج قضية بعينها، وذلك حتى لا نعود للمربع الأول عند أول مشكلة تعترضنا، وعليه فأخذ الوقت الكافي في صياغة القوانين ودراستها من قبل المختصين القانونيين والدستوريين والرياضيين أمر لا بد منه».
 
العجلة في إصدار قوانين
وتساءل الحارس الدولي الأسبق لمنتخبنا الوطني لكرة القدم عن السر وراء العجلة في اصدار قوانين أو تعهدات لرفع الإيقاف، وهل أن هذا الضغط الكبير الممارس حاليا فقط لمشاركة المنتخب، دون أي اهداف اخرى.
 
واضاف: «هل نحن بالفعل جاهزون لغمار منافسات التصفيات الآسيوية، خاصة أن منتخبنا يعاني الانهيار، فهو بالأساس لم يعد بشكل جيد والنتائج السابقة خير دليل على ذلك، ومن المتوقع أن تكون المشاركة وبالا على «الأزرق» إن تمت.
 
إشادات خليجية ودولية
من جانبه، قال الشاب إياد الشمري، إن ما تقوم به المنظمات الدولية تجاه الكويت في ما يخص الإيقاف الرياضي، أمر مجحف، فالاتحادات المنحلة عليها تجاوزات مالية وإدارية، وكان يجب حلها لاسيما وأنها ألحقت ضررا كبيرا بالرياضة الكويتية، التي كانت محط إشادات خليجية وعربية ودولية.
 
وأكد الشمري أن هناك أمورا تدار في الخفاء من أجل إسقاط الرياضة الكويتية، وحرمان شبابها من المشاركة في المحافل الدولية، مشيرا إلى أن الحكومة تقوم بإجراءات وخطوات جادة سعيا منها لحل هذه المعضلة.
 
من ناحيته، أكد سعد العازمي أن الشروط التي طالبت بها المنظمات الدولية لرفع الإيقاف الرياضي، ومنها عودة الاتحادات المنحلة مرفوضة جملة وتفصيلا، لافتا إلى أن هذه الاتحادات كانت تدار بالمال العام، ولابد أن يتكاتف الجميع لحل هذه المشكلة.

خليل عبدالله: إرجاع الاتحادات السابقة.. أمر مرفوض
أكد عضو لجنة الشباب والرياضة الدكتور خليل أبل، رفضه عودة مجالس إدارة الاتحادات المنحلة، مشيرا إلى أن «القضية اليوم ليست متعلقة بأشخاص بل بأنظمة وقوانين ونحتاج الى معالجتها».
وأضاف عبدالله في تصريح صحافي، أن «مسألة أن تفرض المنظمات الدولية على الكويت إرجاع الاتحادات السابقة لترفع الإيقاف أمر مرفوض»، متسائلا: «ماذا إذا كانت بعض هذه الاتحادات عليها مخالفات إدارية ومالية ويفترض أن يطبق عليها القانون؟ وهل يجوز إرجاع أشخاص عليهم مخالفات وتجاوزات إدارية ومالية؟».
وشدد على أنه «إذا فرض علينا الإيقاف فليس للاتحادات المنحلة أن تأخذ دينارا واحد من المال العام»، داعيا الحكومة إلى «سحب الأموال والمقرات الرياضية والعُهَد التي أعطيت لهذه الاتحادات وغيرها، وليعمل كل اتحاد تابع للأنظمة لحسابها وليس لحساب الدولة، لأنه من واجبنا الحفاظ على المال العام سواء بالرياضة أو غيرها».