الإمارات تعلن استراتيجيتها لاستدامة الطاقة للعقود الثلاثة المقبلة


أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم الثلاثاء استراتيجيتها المتكاملة لرفع كفاءة استهلاك الطاقة للعقود الثلاثة المقبلة.

ونقلت وكالة أنباء الإمارات (وام) عن نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قوله ان الاستراتيجية الجديدة تستهدف رفع كفاءة الاستهلاك الفردي والمؤسسي بنسبة 40 بالمئة.

واضاف الشيخ محمد بن راشد خلال الاجتماع الذي عقد لاطلاق هذه الاستراتيجية والذي ضم مختلف الجهات الحكومية ذات الصلة انها تهدف الى تطوير مساهمة الطاقة النظيفة من إجمالي مزيج الطاقة المنتجة في الدولة لتصل الى 50 بالمئة ما يحقق وفرا يعادل 700 مليار درهم (ما يقارب 191 مليار دولار أمريكي) حتى عام 2050.

وأكد أن (استراتيجية الطاقة الإماراتية) تستهدف مزيجا من الطاقة المتجددة والنووية والأحفورية النظيفة لضمان تحقيق توازن بين الاحتياجات الاقتصادية والأهداف البيئية موضحا ان الامارات ستستثمر 600 مليار درهم خلال الأعوام المقبلة لضمان تلبية الطلب على الطاقة واستدامة النمو في اقتصاد الدولة.

ولفت الشيخ محمد بن راشد الى أن "ضمان استدامة موارد الطاقة هو ضمان لاستدامة نمو الدولة وان الحكومة حققت إنجازا بصياغة أول استراتيجية موحدة للطاقة على جانبي الانتاج والاستهلاك ومن لا يفكر بالطاقة لا يفكر بالمستقبل".

واوضح ان "دول الخليج تتشابه في تركيبتها الاقتصادية ونتمنى أن يكون لدينا استراتيجية موحدة للطاقة خليجيا لضمان تنمية مستدامة لشعوبنا وقوة عالمية لاقتصاداتنا".

ووفقا لوكالة أنباء الإمارات فإن تنفيذ الاستراتيجية سيتضمن ثلاثة مسارات الأول يعنى بمبادرات الانتقال السريع لكفاءة استهلاك الطاقة وتنويع مصادرها والثاني يركز على إيجاد حلول جديدة تتكامل مع أنظمة الطاقة والنقل فيما يركز المسار الثالث على البحث والتطوير والابتكار لتوفير طاقة مستدامة.

وتتكون الاستراتيجية التي تم الإعلان عنها اليوم تنويع مصادر الطاقة بحلول عام 2050 بحيث تتكون من 44 بالمئة من الطاقة النظيفة و38 بالمئة من الغاز الطبيعي و12 بالمئة من الفحم الأخضر وستة بالمئة من الطاقة النووية.

وتبدأ مرحلة تطبيق الاستراتيجية بتنفيذ مجموعة من المبادرات المبتكرة من بينها رفع وتيرة التعاون في تبادل الطاقة على المستويين الوطني والخليجي من خلال هيئة الربط الكهربائي الخليجي التي تمثل أحد أهم مشاريع التكامل والتعاون الاقتصادي بين دول الخليج العربي.

يذكر أن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أطلق (استراتيجية الإمارات لاستشراف المستقبل) في سبتمبر الماضي بهدف الاستكشاف المبكر للتحديات المستقبلية وتحليلها ووضع الخطط الاستباقية لها ومن ضمنها تحدي استدامة الطاقة.