التدخين والشباب والتقليد


مما لا شك فيه أن التدخين ضار بصحة الإنسان، ويصيب المدخن بأضرار بليغة وهذا ما تناوله الكثير من الأطباء.. ومن موضوع التدخين أدخل في مظاهر أحزنتني للغاية، وهي مشاهدة شباب وأحداث يدخنون في الأسواق والمجمعات التجارية وأمام العامة من دون وجل أو خجل، مغيبين تماما عن مضار التدخين على صحة عقولهم قبل أبدانهم، الأمر الذي يحتاج معه إلى زيادة رقابة الوالدين في البيت والمدارس على الأحداث.
 
ويعد التدخين آفة اجتماعية وحضارية ضارة، تسببت للإنسان في الأمراض الكثيرة وتقود كثيرا إلى الإدمان، حيث إن تأثيرها الضار على الغدد النخامية والليمفاوية والمراكز العصبية أثبتته المقالات الطبية، كما أن تأثيرها على القلب والشرايين والعضلات والمعدة يعد تأثيرا خطيرا، والتدخين يسبب أمراض الجلطة، والسكتة الدماغية.
 
وتذكر المعلومات الطبية أن السجائر تحتوى على 43 مادة كيميائية مسببة للسرطان، وهي أساس لسرطان الرئة، والتهاب القصبة الهوائية، وسرطان الثدي، حيث يعتبر التدخين بيئة خصبة لنمو الأمراض، كما يعتبر التدخين تجارة رابحة بالنسبة للمروجين والمصنعين، لكنه ربح حرام قائم على تدمير الإنسان روحا وقلبا وإرادة وإتلاف حياته بشكل كامل، لكن الإنسان يقبل على شرائه هذه الآفة
والسموم بلهفة كبيرة، وذلك بسب احتوائه على المخدر، والذي يدمن عليه ولا يستطيع العيش من دونه.
 
ولعل اندفاع المراهقين إلى التدخين بسبب عدة عوامل تشجع المراهق أو الشاب على التدخين، منها:
 
ـ العادات الخاطئة التي يتبعها المجتمع، في كون أن التدخين يعبر عن قوة الشخصية والاستقلالية والنضج.
 
ـ تساهل الوالدين مع الأبناء، فيصير من السهل عليهم التدخين، ويعتقد بأن هذه السجائر ليست فيها أي خطورة وهى عادات يمارسها الأهل والأقارب.
 
ـ الرغبة في المغامرة، حيث يستمتع المراهق بتعلم أشياء جديدة، كما يحبون أن يظهروا أمام أقرانهم.
 
ـ الاقتناع بواسطة الأصدقاء، حيث يخضع كثير من المراهقين إلى آراء أصدقائهم، واعتقادهم بأن عدم ممارسة التدخين يقلل من ترحيب رفاقهم بهم.
 
ـ توافر السجائر، حيث إنها أقرب تناولا للمراهق.
 
ـ التقليد الأعمى.
 
لذلك أتمنى من إدارة المدارس وأرباب الأسر توعية الشباب والناشئة عن أضرار التدخين الذي يدمر الصحة والعقول.