أين نحن من الصناعات التحويلية؟


أين نحن من الصناعات التحويلية؟ سؤال أود طرحه على المهتمين بالصناعة، ولماذا لا تكون لدينا صناعات كويتية كبيرة للمساهمة في مصادر الدخل في البلاد؟ ولماذا لا نرى ترويجا لصناعاتنا الوطنية وخاصة الغذائية؟
 
أتمنى على الأقل تشجيع الصناعات التحويلية.
تقسم الصناعة بشكل عام إلى نوعين رئيسيين، هما الصناعات الاستخراجية والصناعات التحويلية، فالصناعة الاستخراجية هي الصناعة التي تعتمد على استخراج المواد الأولية والمعادن والثروات الطبيعية من باطن الأرض، أما الصناعة التحويلية فهي الصناعة التي تعتمد على تحويل المواد الأولية من شكل إلى آخر حسب الشكل الذي يصممه الصانع، وحسب طريقة تحويلية معينة سواء كانت خفيفة أو متوسطة غير ثقيلة أو تقنية لإنتاج منتج جديد من تلك المواد الأولية. للصناعة التحويلية آثار مهمة على كافة المستويات والأصعدة فهي دعامة الاقتصاد وطريقة تنميته وازدهاره، فالصناعة التحويلية تقلل من الاعتماد على الاستيراد لسد الاحتياجات داخل الدول، حيث يعمل الاستيراد على ضياع موارد الدولة المالية عن طريق الإنفاق الذي يمكن أن يتحول لإيرادات إذا ما صدرت المنتجات إلى الدول الأخرى التي تحتاج المنتجات المصنعة خصوصاً إذا نافست هذه المنتجات منتجات الدول الأخرى بجودتها وسعرها، مما يجعل لها ميزة تفضيلية لدى الناس.
 
كما أن الصناعة تساهم في التقليل من مشكلة الفقر، وبالتالي من مشكلة البطالة، فالمصانع بحاجة إلى عمال في مختلف المهن من سائقين وعمال إنتاج ومهندسين ومشرفين وموزعين ومحاسبين وضباط للجودة وإداريين وغيرها العديد من المهن التي تختلف باختلاف نوعية الصناعة. تحتاج الصناعة كي تكون ناجحة إلى عدة مقومات، منها الطاقة والمياه والمواقع البعيدة عن السكان والإشراف الحكومي عليها ورأس المال والمواد الأولية وغيرها، وتحتاج بدرجة أساسية إلى إرادة حكومية لتشجيع إقامة المصانع، فالدول الصناعية لم تكن في البداية صناعية، بل استطاعت بتضافر كافة الجهود وتوافر العدالة ومظلة القوانين ودعم الحكومات بناء المصانع وإنتاج كافة أنواع المنتجات. وأتمنى التشجيع على الصناعات التحويلية وتشجيع الشباب عليها وخاصة لمشاريعهم الصغيرة مع تشجيع الدولة لهم.