التفرغ والاحتكاك الخارجي واختيار الكفاءات ضرورة لتطوير اللعبة

«الاسكواش» الكويتية الأفضل خليجياً.. وتنافس مصر عربياً


حسين مقصيد لـ«الكويتية»: الإيقاف الدولي للاسكواش قرار خاطئ فنحن لسنا عضوا في اللجنة الأولمبية الدولية!
براك المطر: الرقابة غائبة في الأندية والاهتمام بكرة القدم فقط
علي الرندي: صالة اسكواش القادسية ليست «ديوانية».. وعلى مجلس الإدارة تهيئة جو حي للاعبين في الصالة


شهدت الكويت استضافة العديد من بطولات العالم الكبرى في لعبة الاسكواش، وحقق العديد من لاعبيها كثيرا من الإنجازات على كافة المستويات العربية والاقليمية والدولية، «الكويتية» فتحت ملف الاسكواش حاضرا ومستقبلا مع المختصين في اللعبة، والتقت بعدد من المهتمين، وفي ما يلي التفاصيل:

في البداية، تطرق رئيس الاتحادين الكويتي والعربي للاسكواش الأسبق حسين مقصيد، في حديثه لـ «الكويتية»، إلى العديد من النقاط المهمة، مسلطا الضوء على ابرز التحديات التي تعترض تطور اللعبة ونهوضها وكذلك مبينا نقاط الضعف المطلوب معالجتها على وجه السرعة، لتعود لعبة الاسكواش اكثر أشراقا من ذي قبل، مشيرا إلى أن «الإيقاف الدولي المفروض على الرياضة الكويتية أثر كثيرا على مستوى اللاعبين خاصة الدوليين منهم، فتطوير اللاعب خاصة في لعبة الاسكواش يعتمد على الاحتكاك والمشاركات الخارجية، ولنا خير مثل في المنتخب المصري الذي يسطر لاعبوه انجازات متميزة في البطولات الدولية، ويحتلون صدارة الترتيب العالمي نظرا لكثرة مشاركاتهم في مختلف البطولات الدولية»، مؤكدا أن اللاعب الكويتي يعد الأبرز من بين اقرانه في دول مجلس التعاون الخليجي.
 
وأضاف مقصيد: «لم نكن ولسنوات طوال نأخذ البطولات الخليجية باهتمام فني كبير نظرا لفارق المستوى الفني بين لاعبينا ولاعبي المنتخبات الشقيقة، وعلى المستوى العربي كنا نجد الندية والمنافسة من المنتخب المصري، وفي تلك الأيام أو بعدها بقليل وصل تصنيف اللاعب الدولي المميز عبدالله المزين إلى 35 على مستوى العالم، لكنه تراجع كثيرا نتيجة الإيقاف الدولي المفروض ظلما على لعبة الاسكواش»، ولفت مقصيد إلى ان الايقاف تسبب في تدهور المستوى الفني لأغلب اللاعبين وليس الدوليين منهم فقط، بعدما تأثرت روحهم المعنوية ودافعهم الذاتي سلبا في الإيقاف الدولي والحرمان من المشاركات الخارجية.
 
الاتحاد الدولي للاسكواش أخطا بإيقاف الكويت
وشدد مقصيد على أن الإيقاف الدولي المفروض على لعبة الاسكواش جائر بشتى صوره، موضحا أن «اللجنة الأولمبية الدولية أوقفت لعبة الاسكواش رغم كون الاتحاد الكويتي للاسكواش ليس عضوا فيها، فعلى أي اساس استندت في مخاطبتها للاتحاد الدولي للعبة مطالبة اياه بإيقافنا، وهو ما استجاب له الاتحاد الدولي بقرار خاطئ منها، ولا يعتمد على أي اساس قانوني أو منطقي».
 
وذكر رئيس الاتحادين الكويتي والعربي للاسكواش الاسبق أن دولة الكويت لديها افضل منشأة رياضية عالمية وذلك باعتراف رئيس الاتحاد الدولي للعبة ذاته، وقال لـ «الكويتية»: مجمع الشيخ سالم صباح السالم الدولي للاسكواش يضم 8 ملاعب اسكواش، وآخر رئيسي يعد فريدا من نوعه، فهو يتسع لألف متفرج، وهذا غير موجود في جميع دول العالم، وأكد حسين مقصيد أن تسمية المجمع باسم الشيخ سالم صباح السالم تأتي لكونه الأب الروحي للعبة وأكبر الداعمين لها لسنوات طويلة.
 
الأندية تختار أفضل المدربين وتهتم بالبراعم
وتطرق مقصيد إلى دور الأندية في تطوير اللعبة ومدى اهتمامها باللاعبين، وأكد على أن أغلب الأندية تبذل جهودا مميزة في تطوير اللعبة، فهناك اهتمام كبير في اختيار المدربين من ذوي الكفاءة، وتحرص على توسيع قواعدها من اللاعبين صغار السن في القواعد، مما يبشر بمستقبل زاهر للعبة في قادم الأيام، مضيفا: «في العام 2000م كانت لدينا سبعة أندية مشاركة في أنشطة الاسكواش، وفي عام 2006 وصل العدد إلى اثني عشر ناديا، وارتفع العدد حتى بلغ ثلاثة عشر ناديا مشاركا في جميع أنشطة اللعبة، وهذا أمر جيد ويصب في المصلحة العامة للاسكواش»، ولفت حسين مقصيد إلى أن أغلب الأندية لديها منشآت رياضية حديثة لمزاولة لعبة الاسكواش باستثناء أندية برقان، الساحل، الفحيحيل والشباب، وتمنى من المسؤولين في الهيئة العامة للشباب سرعة إنشاء صالات اسكواش لتلك الاندية لكي تتمكن من التدرب بشكل منتظم في انديتها، كما طالب مجالس إدارات الأندية بمزيد من الاهتمام والصرف على اللعبة بالشكل المطلوب، وعدم اختيار الأدوات الفنية ذات القيمة المنخفضة، فهي سريعة العطب ولا تسهم في تطور اللاعب ورفع حساسيته الفنية.
 
دور ريادي للشيخة فادية في نشر اللعبة
أشاد حسين مقصيد بالدور الكبير الذي لعبته الشيخة فادية سعد العبدالله في ايصال الاسكواش الكويتية إلى جميع اصقاع المعمورة، وأضاف «الدعم اللامحدود والرعاية الكبيرة والاهتمام المباشر من قبل الشيخة فادية السعد أوصلنا إلى افضل المراتب العالمية، وجعل دولة الكويت رائدة اللعبة في الوطن العربي لسنوات عدة، فكنا ننظم أنجح البطولات العالمية بمشاركة أفضل لاعبي العالم أصحاب التصنيف الأعلى»، وتمنى مقصيد أن يعود الدعم وتعود الكويت لتنظيم افضل البطولات ولاستقطاب افضل المصنفين عالميا في لعبة الاسكواش من جديد.
 
وطالب وسائل الاعلام المختلفة بمزيد من الاهتمام باللعبة، معتبرا إياها مقصرة في دورها المطلوب، واضاف «في مصر على سبيل المثال هناك بث مباشر لمباريات الاسكواش، واهتمام اعلامي كبير باللاعبين الدوليين المميزين، بينما نحن هنا قلما نقرأ أو نشاهد خبرا عن الاسكواش، وهذا الأمر من شأنه التأثير سلبا على نفسية اللاعب وخاصة صاحب الإنجازات الدولية».
 
وفي نهاية حديثه تمنى رئيس الاتحادين الكويتي والعربي للاسكواش الاسبق بمزيد من التعاون بين الهيئة العامة للرياضة والاتحاد الكويتي للاسكواش لكل ما من شأنه تطوير اللعبة، و»اتمنى انشاء اكاديمية تعنى بصغار الناشئين المحبين للعبة الاسكواش لتطويرهم ورعايتهم ليكونوا لبنة أولية لنجوم عالميين، كما طالب الهيئة العامة للشباب بانشاء مزيد من ملاعب الاسكواش في الساحات الشعبية اسوة بساحة بيان والتي تشهد حضورا كبيرا من الرياضيين ومن مختلف الاعمار.
 
الرقابة في الأندية غائبة
من جانبه، أكد رئيس لجنة المنتخبات ورئيس اللجنة الفنية في الاتحاد الكويتي للاسكواش براك المطر الأندية باختيار المدرب الكفؤ ومجال الادارات بمزيد من الاهتمام، وقال لـ «الكويتية»: على الأندية أن تهتم أكثر بالإلعاب الفردية وخاصة الاسكواش، فما نراه من أغلب الأندية حاليا اهتماما بفرق كرة القدم فقط، وهذا الأمر لا يصب في مصلحة اللعبة على المديين القصير والبعيد، وذكر المطر أن الرقابة على المخرجات الفنية لمدربي الأندية غائبة لدى أكثر الأندية، وكذا الحال في المحاسبة الموسمية أو خلال الموسم، وهذا ما تكشفه البطولات المحلية بشكل جلي للعيان ولكل متابع، وقال: يهتم أغلب مدربي الاندية بالحصول على البطولات المحلية فقط، في ظل تجاهل تام للمهارات الأساسية للعبة، الأمر الذي يضعنا في مأزق كبير عند تدريب لاعبي المنتخب، ويشكل علينا عبئا مضاعفا».
 
واشاد براك المطر بالدعم الكبير واللامحدود من قبل الهيئة العامة للرياضة متمثلة بالشيخ احمد المنصور ود. حمود فليطح، وذلك بغية الوصول إلى افضل المستويات، لافتا إلى أن اللجنة المعينة لإدارة شؤون اتحاد الاسكواش بصدد التعاقد مع مدرب عالمي للاشراف على المنتخبات الوطنية، مضيفا «وضعنا خطة طموحة للنهوض بالمستوى العام للعبة يتمثل بتدريب لاعبي المنتخب لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع طوال العام، وذلك بالتعاون مع الأندية بحيث يتم تدريب اللاعب ثلاثة أيام اخرى في ناديه»، وأكد المطر أن اللجنة المعينة أقرت المشاركة في البطولة العربية والمزمع اقامتها في القاهرة في العاشر من شهر فبراير المقبل لفئتي الناشئين تحت 15 سنة والرجال.
 
وشدد رئيس لجنة المنتخبات ورئيس اللجنة الفنية في الاتحاد الكويتي للاسكواش على ضرورة تفرغ اللاعبين للوصول إلى أفضل المستويات ومنافسة أبطال اللعبة على المستويين الإقليمي والدولي، و»علينا الأخذ بعين الاعتبار أهمية التفرغ الرياضي وضرورة الاحتكاك الخارجي لرفع المستوى الفني للاعبين، وهذا يتطلب بدوره زيادة الدعم ووضع ميزانية مفتوحة لتطوير الاسكواش ومشاركة القطاع الخاص في الدعم المادي للعبة».
 
تراجع المستوى العام
بدوره، قال مدير لعبة القادسية السابق علي الرندي ان تراجع المستوى العام للعبة الاسكواش في الكويت يأتي بسبب غياب القادسية عن المنافسة على البطولات المحلية، وطالب الرندي مجلس الادارة بالابتعاد عن صالة الاسكواش، مشيرا إلى أنه من غير المقبول أن تتخذ صالة الاسكواش مقرا للتدخين وتواجد كثير من غير المهتمين باللعبة أثناء فترات التمارين اليومية، وهذا الوضع لا يساعد اللاعبين والأجهزة الفنية على التطوير والارتقاء بمستوى اللاعبين للأفضل.
 
واشاد علي الرندي بالمستوى المتميز الذي يقدمه نادي القرين بقيادة المدرب حسن الجمل والذي طبق استراتيجية نادي القادسية السابقة في اللعبة بحسب قوله، واضاف: «اتوقع أن يحقق القرين انجازات كبيرة تحت قيادة المدرب الجمل، وللدور الكبير الذي يظهر مجلس إدارة النادي من اهتمام بالقواعد وهي الاساس وكذلك اختيار افضل المدربين.
 
وتمنى الرندي رفع الإيقاف الدولي المفروض على اللعبة بأسرع وقت ممكن، وأضاف: «تاثر مستوى لاعبي المنتخب بشكل كبير، وهذا أمر لا بد من وضع نهاية سريعة له، وذلك الرغم من تواجد لاعبين متميزين أمثال سالم وفلاح فايز وعمار التميمي وعلي وناصر الرامزي، إلا أن الايقاف تسبب في تراجع مستواهم الفني».