«الميزانيات البرلمانية»: يجب إحكام الأمن الجمركي في المنافذ


أكد رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي النائب عدنان عبد الصمد أن "اللجنة اجتمعت بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية لمناقشة الحساب الختامي للإدارة العامة للجمارك للسنة المالية 2015/2016 وملاحظات جهاز المراقبين الماليين وديوان المحاسبة بشأنه".

وأضاف إن "اللجنة بينت استمرار الإدارة العامة للجمارك بإسناد أعمالها الجمركية لإحدى الشركات المحتكرة لجميع المنافذ الجمركية في البلاد تشغيلياً ومالياً تسبب بعدة مآخذ ومنها التقصير في إحكام الأمن الجمركي في البلاد وآخرها قضية اختفاء حاويتين من ميناء الشويخ وما صاحبها من لغط مثار"، لافتاً الى أن "مكونات العقد المبرم مع الشركة المحتكرة مَشُوب بالعديد من الملاحظات والثغرات منذ توقيعه وترتب عليه استحالة تعامل الجمارك في أي مرفق لها دون الرجوع للشركة؛ خاصة وأن الشركة ملزمة وفق العقد بتوفير مستلزمات التفتيش الجمركي في المنافذ الجمركية وهو ما لم تقم به الشركة نهائيا طوال الـ11 سنة الماضية".

وتابع غن "أبرزها عدم تركيب وتشغيل نظم المراقبة باستخدام الكاميرات وعدم توفير أنظمة شبكة التصوير التلفزيوني الداخلي في المنافذ الجمركية ومنها ميناء الشويخ الخاضع لإدارة الشركة كما جاء في تقرير ديوان المحاسبة وأكده ممثل الديوان في الاجتماع كذلك، بالإضافة إلى عشرات الالتزامات التي لم تفِ الشركة بها كعدم توفير مستودعات آمنة لحجز البضائع المصادرة، وعدم توفير البيئة المناسبة من أماكن مغطاة لعملية التفتيش، وعدم توفير بعض الأنظمة الخاصة بالميكنة وغيرها".

وقال عبدالصمد: "دون إعفاء الجمارك من مسؤوليتها تجاه ما حدث وما يحدث؛ إلا أن الجمارك أوصت أكثر من مرة بفسخ العقد لتعذر الوصول مع الشركة المحتكرة لتسوية عادلة وكان آخرها في سنة 2015 ؛ إلا أنه لم يحسم هذا الملف بشكل نهائي رغم تشكيل عدة لجان للنظر في هذا الملف والآثار المترتبة عليه في حال فسخ العقد، وما زالت الشركة مستمرة باستغلال كل المنافذ الجمركية وتمتنع للسنة الـ11 على التوالي عن سداد التزاماتها تجاه الخزانة العامة للدولة والبالغة حتى آخر حساب ختامي 128 مليون دينار بالإضافة إلى عدة مبالغ أخرى، وتقوم بتحصيل رسوم (النقل والتخزين والمناولة) كافة من المنافذ الجمركية لصالحها والتي بلغ ما أمكن حصره منها طوال تلك السنين ما يقارب 137 مليون دينار، علما أنه لا يمكن حصر كل المبالغ من قيمة رسوم المناولة في المواقع الجمركية المحتكرة لأن الشركة تخفي إيراداتها عن الجمارك".

وأوضح أنه "ورغم ما يشوب أعمال هذه الشركة من مآخذ إلا أن الجمارك أسندت لها مؤخرا تشغيل منفذ العبدلي أيضا لضرورة المصلحة العامة بعد أن تم إخلاء المنفذ من شركة أخرى كانت تديره دون غطاء تعاقدي لمدة 4 سنوات!!"، مضيفاً إنه "سبق أن أوصت اللجنة أن تقوم الإدارة العامة للجمارك بإدارة مرافقها وتشغليها بنفسها كما نص قانون إنشائها بذلك دون اللجوء لشركات للقيام بأعمال جمركية مراعاةً للجانب الأمني في هذا الجانب خاصة وأن فحص الدولة وضمانها يعد أكثر ثقة من الشركات؛ وسيسهم في تحقيق إيرادات إضافية للدولة وتوفير فرص العمل، إلا أنه لا يتم الأخذ بهذه التوصية".

وتابع: "انتهت اللجنة إلى أنه في ظل وجود توجه من المجلس بتشكيل لجنة تحقيق حول قضية اختفاء الحاويات فإنها ستتعاون مع اللجنة المزمع إنشاؤها من خلال تزويدها بكل المستندات التي تملكها من تقارير ديوان المحاسبة ومراسلات وردود سابقة حول الحسابات الختامية السابقة للجمارك للوقوف على المتسبب الحقيقي والفعلي في الخلل الحاصل في إدارة المنافذ الجمركية، لاسيما وأن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية قد بيّن للجنة أنه لا توجد علاقة بين من أحيل للتقاعد مؤخرا بقضية اختفاء الحاويات بعكس ما هو متداول بالرأي العام".

وأضاف: "كما أوضح الوزير الإجراءات التي اتخذت مؤخرا حيال تكرار الخروقات الجمركية من خلال استحداث قطاع بالبحث والتحري يتبعه شخصياً لإحكام الأمن الجمركي، واحتمالية إعادة دراسة خيار فسخ العقد مع الشركة المحتكرة خاصة وأنها قد كسبت مؤخرا حكما من محكمة الاستنئاف يقضي بتعويضها 68 مليون دينار والقضية حالياً منظورة أمام محكمة التمييز، ووجود عدة قضايا رفعتها الجمارك بالمقابل ضد الشركة للمطالبة بحقوقها المتأخرة، واعتماد هيكل تنظيمي جديد للجمارك في الفترة المقبلة".

وأكد عبدالصمد على "ضرورة قيام الجمارك بصيانة وترميم مرافقها الجمركية كافة مع توفير العدد الكافي من المفتشين المختصين فيها لسرعة الإنجاز وخاصة في منفذ العبدلي أثناء المواسم الدينية، وأن يكون التفتيش ضمن الإطار المهني والأمني المرسوم قانوناً لاسيما وأن بعض المنافذ شهدت شكاوى كثيرة من المواطنين جراء تصرفات شخصية من بعض المفتشين".