فن الإتيكيت

استفزازك الدائم لصديقك سينهي كل شيء


البعض متمرس في الاستفزاز ويشعر بلذة غريبة عندما يستفز حتى أقرب الناس له.. فالاستفزاز مهارة لا يتقنها إلا الوقحون.. البعض يعتقد أنها خفة ظل ومرح وتجده يستمتع بجرح أصدقائه بكلماته المستفزة ويستمر بالضحك والسخرية، على أساس أن علاقتهم قوية وسيستقبل الطرف الآخر هذا المزاح الفاشل.. لذلك انتبه، استفزازك الدائم لصديقك سينهي كل شيء.
ولكي تكتشف وتعرف إذا كنت حضرتك صديقا مستفزا، وأنت لا تدرك.. اقرأ التصرفات التالية:
 
1- استهزاؤك الدائم له ومن قدراته!
مثال: إذا أنجز شيئا، وجاء ليحكي لك إنجازه بحماس تجاوبه باستهزاء: «لا أصدقك هل أنت من أنجز هذا الشيء، ويكون ردك ممزوجا بنظرات الاستهزاء وابتسامات السخرية.
 
2- تعليقاتك السخيفة
التي توتر صديقك وتذكره بتجربة ماضية مزعجة «على أساس أنها مزاح».
مثال: إذا أخبرك أنه مقبل على الزواج وكان في قمة سعادته.. وكان قد مر بتجربة سابقة غير ناجحة. تجاوبه بقمة البرود وتقول: «أتمنى ألا تكون نفس تجربتك السابقة».
3- كلماتك المحبطة:
يجب أن تنتبه لكل كلمة تقولها، وعليك اختيار كلماتك بعناية حتى لا تترسب وتنعكس سلبا على علاقتك بصديقك.
مثال: إذا كان صديقك يرتدي ملابس معينة ووجدتها من وجهة نظرك غير مناسبة له.. لا تعلّق بطريقة سلبية جارحة وتفرض رأيك، إلا إذا سألك ويكون ردك بذوق ولباقة وذكاء.
 
4- أنا أفهم وأمتلك وأنت لا شيء:
وهذا التعبير الذي يدل على استخدامك الكبير لكلمة «أنا» الممزوجة بالتفاخر المتملق.
مثال «١»: تقول له.. العام الماضي سافرت إلى باريس وكانت إقامتي في قصري الفخم وليس في الفندق الرديء الذي أقمت فيه أنت وأسرتك.
مثال «٢»: تقول له: أنا متخصص في المجال الفلاني وحاصل على الدكتوراه، وأعلم انك لن تفهم ما سأقوله الان..! «هذه الجملة تعاد في الأسبوع 20 مرة» وكلماتك كلها استعراض لعضلاتك الثقافية!
إذا كنت منهم فحان الوقت لتعالج نفسك فورا وتبتعد عن هذه التصرفات وتكثّف جهودك إذا كنت تريد أن تبقي على أصدقائك.. فهذه التصرفات تدل على أنك تفتقر للذوق والاحترام.
الصداقة يجب أن تكون علاقة نظيفة جدا خالية من الأمراض القلبية ومليئة بمشاعر السعادة والخير المتبادل، فمن حقوق صديقك عليك احترامه وتقديره والمحافظة على كرامته وكتم أسراره وستر عيوبه ونصحه باللين، فجميعنا نتمنى الحصول على الراحة من خلال الصداقة، فهي وجدت لذلك.. لهذا أيها الصديق المستفز عليك أن تنتبه إلى دوافعك قبل أن تتفوه بأي كلمة جارحة لصديقك، لأنك لن تتمكن من معالجة جروحه بعد تراكمها، ففي أكثر الأوقات لن يودعك صديقك، بل سيبتعد عنك تدريجيا.
همسة إتيكيتية لصديقي المستفز:
أرجوك توقف عن استفزازي بكلماتك المزعجة وتعليقاتك الجارحة، فالسخرية والاستهزاء، والغيرة والحقد، التفاخر والغرور، يجب ألا يكون لهم مكان بيننا.
وأهمس لك عزيزي بلهجتي العامية:
لا تشوف روحك علي!
ولا تحاول تجرح كرامتي!
وإذا حسّيت إني إنسان ثقيل بحياتك! وقررت أني أعوفك ترى حتى عشرة العمر ما راح تشفعلك!