الائتمان.. تعريفه وأهميته


في مقال اليوم سأتحدث عن موضوع الائتمان، وهو موضوع يهم المهتمين بمعرفة الأنشطة الاقتصادية وخاصة من الشباب.
 
ولذلك نرى أن عمليات الائتمان هي عمليات تشمل الإقراض والاقتراض، ذلك لأن هناك أناسا يمتلكون المال، ولكنهم ليس بالضرورة أن يكونوا قادرين على الاستثمار بأنفسهم وتلك حقيقة دارجة على الواقع العملي، حيث إن من شأن الائتمان نقل هذه الأموال من الملاك إلى القادرين على استثمارها على سبيل القرض.
 
وقد يتم ذلك مباشرة بين صاحب المال والمقترض ويسمى الائتمان المباشر، والأفضل أن يتم الاستثمار عن طريق المصارف والبنوك التي تقوم بدور الوساطة المالية بين الطرفين، وتكون الوساطة غير المباشرة، أي أنها وساطة بين من لديهم فائض من المال والذين لا يملكون هذا الفائض المالي، وبعبارة أخرى، أي الذين لا تتوافر عندهم القدرة على تشغيل أموالهم، علما بأن هناك أنواعا ائتمانية يحددها نوع الاستثمار، ومنها الائتمان الاستهلاكي والائتمان الإنتاجي، والأفضل هو الإنتاجي الذي لا يجعل الإنسان يقترض مقابل فوائد ربوية أو استغلال، ولوضع حد لذلك الاستغلال قامت البنوك الإسلامية بتطبيق وسائل شرعية، وهي شراء مواد يحتاجها الإنسان وتبيعه إياه دون استغلال وتفريط وبأسعار الإنتاج وبالتقسيط، وبالأجل، حيث تعمل المصارف الشرعية وفق مبادئ الاقتصاد الإسلامي الذي أشاد على إعجاب مصارف العالم المتقدم.
 
وأبين أن الائتمان الإنتاجي هو المال الذي يقدم لرجل الأعمال بقصد استخدام الأموال في مشروع تجاري أو صناعي أو حتى عقاري أو زراعي، وذلك قد يعود بالفائدة على المقرض والمقترض في القروض الربوية، وهي ما حرمها الله ولا نجد في القروض الربوية إلا قلة البركة والإثم، وتصنف فترة الائتمان في تلك الحالات من حيث المدة كأن تكون قصيرة أو متوسطة أو طويلة، ويحسب المصرف الفائدة على هذا الأساس.
 
ولإبعاد شبهة الربا عن مثل هذه المعاملات، يدعو الإسلام إلى المشاركة بين صاحب المال والمستثمر حتى لا تقع العملية تحت طائلة الربا المحرمة شرعًا، ويتفق على نسب توزيع الأرباح أو الخسارة، كما يمكن أن يتفق على فترة الشراكة يؤول بعدها المشروع بكامله للمستثمر.
 
على العموم أنا أنصح كل من لديه فائض من المال ويود تشغيله أن يتجه للمصارف الشرعية، وأن يتأكد من حقوقه لضمان نجاح عملية تشغيل أمواله بدلا من الاتجاه للإعلانات الوهمية غير المؤسسية، التي جعلت أموال كثير من الناس تتعرض للنصب والاحتيال.. ودمتم.