التنكة والبرمة والحب والزمزمية..أدوات أهل الكويت قديما لحفظ الماء ونقله


(التنكة) و(البرمة) و(الحب) و(الزمزمية) أدوات استخدمها أهل الكويت قديما لحفظ الماء ونقله من مكان إلى آخر اذ كانت تصنع هذه الادوات من الفخار والألمنيوم والجلد وغيرها.
 
وكان الكويتيون قديما يعتمدون على أنفسهم في جلب المياه إلى بيوتهم أو عن طريق الكندري أي (السقاء) الذي كان يقوم بهذه المهمة من خلال أدوات مصنعة داخل الكويت أو مستوردة من الخارج.
 
ومن أشهر أدوات نقل الماء أو حفظه كما جاء في كتاب (البيت الكويتي القديم) للباحثين في التراث الشعبي محمد الخرس ومريم العقروقة ال(التنكة) وهي عبارة عن صفيحة مصنوعة من رقائق الحديد المطلية بالقصدير سعتها أربعة جالونات أي نحو 18 لترا.
 
وكانت تجلب ب(التنكة) مشتقات النفط من الهند وعبدان قبل اكتشاف النفط في الكويت وتوضع في مستودع خاص بها يسمى (كازخانة) ثم توزع على المستهلكين.
 
ويوضح الكتاب أن (السقاء) كان يستخدم (التنكة) الفارغة في نقل الماء من البركة العمومية إلى المنازل وكان أصحاب عربات نقل الماء الخشبية يستخدمون (التنكة) في نقل الماء المجلوب من شط العرب إلى البيوت.
 
ومن أدوات نقل المياه كذلك والتي كانت تستخدم قديما ال(تب) وهو دلو الماء الكبير المصنوع من الالمنيوم أو الحديد المطلي بالقصدير وله عروة على شكل نصف دائرة في أعلاه يحمل بها وكان يجلب من الخارج غالبا.
 
ويذكر الباحثان أن من أدوات تخزين المياه وحفظه (البرمة) وهي وعاء فخاري مبروم ومجوف يتسع لحوالي خمسة جالونات وكانت (البرمة) تملأ صيفا بالماء بقصد تبريده لوجود مسام فيه تساعد على ارتشاحه حيث تغطى من الاعلى بطبق أو ما شابه لحفظ الماء من التلوث أو الحشرات.
 
وكانت (البرمة) وهي في اللغة "القدر من الحجر" تصنع في الكويت قديما مع غيرها من الأواني الفخارية في مكان قريب من مقبرة الشرق القديمة أو تستورد أحيانا من الدول المجاورة و(البرمة).
 
أما (الحب) (بكسر الحاء) فيبين الباحثان أنه مصنوع من الفخار مخروطي الشكل ذو قاعدة دائرية صغيرة نوعا ما وفوهة مستديرة واسعة ومنه الصغير والكبير اتخذه الكويتيون لوضع ماء الشرب فيه لما للفخار من خاصية ترشيح الماء وتبريده.
 
ويوضع (الحب) وهو في اللغة "الجرة الكبيرة أو الخابية" فوق كرسي خاص به في مكان حسن التهوية بعيد عن أشعة الشمس ليظل الماء فيه باردا مستساغا وكان يغطى بغطاء خشبي مستدير ذي مقبض لحفظ مائه من التلوث .
 
وأفاد الباحثان الخرس والعقروقة في كتابهما بأن أهل الكويت استخدموا (الزمزمية) للمياه وهي قارورة معدنية مغطاة باللباد يحمل فيها المسافر الماء كما كان الحجاج قديما يحضرون كميات من ماء زمزم معهم معبأة في قوارير معدنية صغيرة أسموها (زمزميات) وفي اللغة هي سقاء صغير يحمل فيه المسافر الماء.
 
كما اسخدم الكويتيون قديما للمياه (الدلو) وهو وعاء من التنك أو الجلد يستخرج به الماء من البئر بعد ربطه بحبل متين طويل يمر فوق بكرة تسمى (المحالة) تنصب أعلى البئر وهو أصغر من (التب).
 
وذكر الباحثان الخرس والعقروقة أن الكويتيين استعملوا (القدح) لشرب الماء وهو وعاء أسود متخذ من أصداف بعض الحيوانات البحرية يجلبه البحارة عند عودتهم من أسفارهم إلى الهند وافريقيا.
 
وهناك ما يعرف ب(القربة) وهي وعاء من الجلد بأحجام وسعات متفاوتة لها فم تملأ منه ما يسمى (عنبوز) كان السقاؤون يستعملونه لنقل الماء على ظهورهم أو ظهور الحمير والجمال.
 
واستخدم أهل الكويت ايضا (المطارة) وهي قارورة معدنية مغطاة باللباد توضع فيها السوائل ساخنة أو باردة فتحافظ على درجة حرارتها لمدة طويلة نسبيا ثم تطورت فصارت تتألف من قارورة زجاجية مزدوجة لا تتأثر بالعوامل الخارجية وتحافظ على درجة حرارة ما بداخلها ثابتة مدة لا تقل عن 24 ساعة وهي في اللغة "القربة من المعدن يغشاه اللباد".