«الإيحاء النفسي»!


في هذا المقال الذي أرسل إلي موضوعه فأعجبني، وأحببت مشاركتكم في لتعم الفائدة حيث نشرته على صفحتي بالفيس بوك وأنا الآن اتشرف بنشره في جريدة الكويتية:
 
«أطلق ملك على سقراط لقب الطبيب الأول، فاستنكر طبيب آخر هذا اللقب، وقال للملك: أنا أجدر من سقراط بهذا اللقب، فسأل الملك سقراط عن طريقة تثبت أنه أفضل من الطبيب الآخر.
فقال سقراط: سأسقيه السم وهو يسقيني، فمن عالج نفسه فهو الأعلم.
 
وحددوا موعداً بعد أربعين يوماً..
 
انهمك الطبيب في تحضير السم بإحدى غرف القصر، بينما استدعى سقراط ثلاثة أشخاص للغرفة المجاورة لذلك الطبيب، وأمرهم بأن يسكبوا الماء في مدق ويدقوا باستمرار حتى يسمعه الطبيب الآخر الذي في الغرفة المجاورة.
 
وفي اليوم المحدد وأمام الملك، بدأ سقراط أخذ السم، وشربه فاصفر لونه، وأصابته حمى، وما لبث ساعة حتى شفي تماما.
 
ثم أمر الملك الطبيب بأن يشرب السم الذي أعده سقراط، وخلال لحظات وقع الطبيب على الأرض صريعاً.
 
فقال سقراط للملك: ما أعطيته للطبيب لم يكن سماً، بل ماء عذب وسأشرب منه.
 
تعجب الملك من موت الطبيب بالماء، فأجابه بأنه بسبب قوة الإيحاء، لأنه ظل أربعين يوماً يسمع أصوات الدقاقين، ويعتقد أنهم يعدون له السم، فكان للعامل النفسي أثر أكبر من أثر السم».
 
بعض الأمراض التي نعانيها في الحقيقة لا وجود لها، ومعظم المشكلات تحدث لنا بسبب الخوف منها. الخوف من العين والحسد.
 
فتظن نفسك معيوناً ومحسوداً، وتصاب بإيحاء العقل الباطن، وتظهر عليك عوارض الأوهام، وكأنك مصاب وأنت لست كذلك.
 
والخوف من المس والجن، فتعتقد أن فيك مساً أو أصابك جن، وتصاب بإيحاء العقل الباطن، وتظهر عليك عوارض الأوهام وكأنك مصاب وأنت لست كذلك.
 
إذا أقنعت نفسك بأنك فاشل ستفشل، وإن اقتنعت بأنك ناجح ستنجح. وإذا اعتقدت أن حياتك كئيبة فستكون كذلك.
 
الجانب النفسي عند أي إنسان من أقوى العوامل المؤثرة على طبيعته، وله الدور الأبرز والأقوى في التأثير على إيحاءاتنا الباطنية وقراراتنا، وعلى حياتنا النفسية بشكل عام، سواء إيجابياً أو سلبياً.
 
فاجعل العامل النفسي لديك إيجابياً متفائلاً، وتخلص من أفكارك السلبية المتشائمة، وستلاحظ الفرق في حياتك.. وأخيراً، «عليك دائما أن تحسن الظن بربك».