لا الإتيكيتية.. لا تسمح لهم وستنعم باحترام الجميع


البعض يعتقد أن قول كلمة لا تعتبر أنانية أو إنه إنسان سيّئ من الممكن أن يجرح فيها مشاعر الطرف الآخر، أو أنه سيخسر علاقات اجتماعية كثيرة، يجب أن تتدرب على كيفية لفظ "لا" بأسلوب راق ومحترم، وبطريقة دبلوماسية لكي لا يظن الآخرون بأنك شخص لا تحب التعاون أو لا ترغب في مساعدتهم!

وهنا أتكلم عن "لا" التي يحتاجها الشخص الذي يجد أن الطلب يتعارض مع مصلحته أو وقته، لكي لا يصبح عرضة للاستغلال، فكل إنسان يجب أن يحترم مساحته الخاصة لنفسه ويستمتع بحياته بعيداً عن إرهاق نفسه بطلبات الغير المستمرة.. ومن هنا أذكّر حضراتكم بإتيكيت الروح الذي يدربنا على احترام أرواحنا ورغباتنا، وبذلك ستجبر الجميع على احترامك.

عندما تصبح شخصا قويا وصاحب قرار وتعشق راحتك وسعادتك ستتمكن من رفض أي طلب فوق طاقتك، لأن تلبيته ستشعرك بالاستياء وسيؤثر سلبا على صحتك.

البعض بحاجة إلى إعادة تهذيب أخلاقهم، لأنهم يفسرون لطف البشر ومساعدتهم على أنه ضعف ويبدأ من بعد ذلك الاستغلال والاتكالية والتطاول، فإذا شعرت بذلك، ما عليك سوى أن تقول لهم بنبرة صوت هادئة ودودة وبكل وضوح وصراحة وحزم وانظر إليهم مباشرة دون تردد أو هرب وقل: لا.. آسف، لا.. يمكنني مساعدتك.. لا.. أعتذر.. لا وقتي مزدحم جدا.. لا كنت أتمنى مشاركتكم في هذا لكن.. لا فعندي العديد من الارتباطات الأخرى.. لا وقت لدي.. ويكون ذلك بطريقة مؤدبة ممزوجة بابتسامة بسيطة، ولا تبالغ في الاعتذار ولا تكرره أكثر من مرة لكي تصل رسالتك بأنك لست متفرغا دائما لطلباتهم.. وابتعد عن استخدام كلمات غير صريحة، مثل "احتمال"، "يمكن"، "ربما" وما إلى ذلك، ولا تعدد الكثير من المبررات والأسباب لأنك بذلك ستجعل الطرف الآخر يحاول إيجاد حل لهذه الأسباب.. وإذا حاولوا إقناعك بالإلحاح أو بأي طريقة أو بأخرى، كن صريحا وواضحا وكرر قولك "لا"!

مثال (١)
طلب منك شخص معين بأن تكون وسيطا في تقدمه لعملٍ ما، وشعرت بأنك ستشعر بالإحراج، جاوب بكل هدوء: لا أعتقد أنني الشخص المناسب لمساعدتك في هذا الموضوع.. ولا ترهق نفسك بما لا تستطيع!

مثال (٢)
دعاك أحد أصدقائك على العشاء وكنت تشعر بالإرهاق والتعب، لكي ترفض دعوته بذوق، كن واضحا ولا تتهرب، واذكر له مبرر عدم قبولك لدعوته لكي لا تدخل في جدال!

مثال (٣)
إذا كأن رئيسك في العمل يكلفك بالكثير من المهام والأعمال.. حاول التوضيح له بأن الكثير من الالتزامات سوف يضعف من إنتاجك بل ويهدد التزاماتك الحالية، واعرض عليه قائمة مهامك واقترح عليه أن يضع الأولوية لأيٍ منها، موضحاً له في نفس الوقت أنك لا تستطيع القيام بكل هذا في وقتٍ واحد!
لا تظلم روحك وتحمّلها فوق طاقتها، ولا تَكُن لطيفاً جدا مع من يحاول استغلال وقتك أو مالك، فحضرتك من يعلّم الآخرين طريقة تعامله معك وكيفية احترامك.. تمتّعك بالأدب والاحترام لن يمنعك من أبسط حقوقك وهو رفض ما لا يناسبك!