حريصون على إعادة وضع الكويت على خارطة ألعاب القوى آسيوياً وعربياً ودولياً

العجمي لـ «الكويتية»: جهود مخلصة للقائمين على الرياضة الكويتية.. ولن نبخس حقهم


تعد ألعاب القوى من أهم الألعاب الرياضية، وذلك لتنوع مسابقاتها وتاريخها الضارب في القدم إلى ما قبل التاريخ، وتخصص أغلب الدول المتطورة رياضيا مبالغ طائلة لتطوير أم الألعاب، وتحسين قدرات لاعبيها، لتحطيم الأرقام العالمية، التي سرعان ما نجدها تترنح تحت عزيمة وإصرار الأبطال المعدين جيدا وفق أحدث الطرق العلمية، وألعاب القوى الكويتية رسمت بأحرف من نور اسمها في سماء القارة الآسيوية، ولاتزال إنجازات الأبطال، مثل محمد الزنكوي، وخالد خليفة، ومن بعهدهما اخوانهم اللاعبين جيلا بعد جيل، حاضرة للعيان، ومصدرا لإلهام اللاعبين.
 
«الكويتية» طرحت القضية على المختصين في ألعاب القوى، لمعرفة أبرز العراقيل التي تعترض اللعبة وكيفية النهوض بها مجددا، وفي ما يلي التفاصيل:
 
أكد أمين الصندوق في الاتحاد الكويتي لألعاب القوى محسن العجمي، أن الكويت تحتفظ بعلاقات متميزة مع مختلف المنظمات الدولية المسؤولة عن ألعاب القوى، وهناك تنسيق كبير بين الطرفين لكل ما من شأنه خدمة الرياضة والرياضيين، مضيفا: «ليست لدينا مشاكل سواء مع الاتحاد العربي أو الآسيوي أو الدولي لألعاب القوى، فنحن لسنا بموقوفين، ونعمل بتنسيق كبير معهم فيما يخص المشاركة في مختلف المناسبات الرياضية».
 
وشدد العجمي على أن مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لألعاب القوى حريص على النهوض باللعبة والحصول على أفضل النتائج المرجوة على كافة المستويات الإقليمية والدولية، وذلك من خلال وضعه الخطط المستقبلية المناسبة، سواء كانت قصيرة أو طويلة المدى للوصول إلى أفضل النتائج»، وطالب أمين الصندوق لألعاب القوى الهيئة العامة للرياضة بزيادة المعسكرات الخارجية لمختلف المنتخبات، وزيادة ميزانية الاتحاد، الأمر الذي من شأنه الارتقاء بالمستوى الفني والتكنيك البدني للاعبين للوصول إلى أعلى المستويات، الأمر الذي من شأنه أن يجعل الحصول على مراكز متقدمة في المنافسات الدولية وارد الحدوث في كل مشاركة خارجية.
رعاية خاصة للموهوبين.. ولكن!
 
وطالب أمين الصندوق في الاتحاد الكويتي لألعاب القوى محسن العجمي الأندية المشاركة في انشطة الاتحاد بمزيد من التعاون لكل ما من شأنه رفع المستوى الفني وتطوير المستوى البدني للاعبين المختارين للمنتخب بكافة فئاتهم، كما ذكر العجمي لـ «الكويتية» أن الاتحاد يعاني نقصا في الأجهزة الفنية للمنتخبات، ويلزمه التعاقد مع عدد من المدربين للمراحل المختلفة، وذلك لتطوير المستوى الفني للاعبين بما يمكنهم من المنافسة بشكل جدي في المحافل الإقليمية والدولية، وبما يمكن اتحاد ألعاب القوى من الحصول على النتائج المرجوة والتي من شأنها إعادة وضع الكويت على خارطة ألعاب القوى العربية والآسيوية والدولية.
 
ولفت العجمي إلى أن الاتحاد يعاني من غياب التنسيق بين الأندية والاتحاد وذلك فيما يتعلق باللاعبين الموهوبين والذين يتوقع أن يكون لهم شأن في المناسبات الدولية، مبينا «ترى الاندية أن لاعبيها المتميزين يجيدون نوعا من الألعاب بعينها، بينما ترى الأجهزة الفنية المشرفة على المنتخبات بأن ذلك اللاعب الموهوب سيكون له شأن كبير في مجال بعينه، الأمر الذي يتطلب أن يتخصص به بشكل أكبر، ويركز عليه في تدريباته، سواء في النادي أو الاتحاد لسرعة الارتقاء بمستواه الفني، الأمر الذي لا يراه مسؤولو النادي من ذات الزاوية، وهو ما يؤدي في أغلب الأحيان إلى أن يقوم النادي بحرمان الاتحاد من الاستفادة المثلى من الموهبة في المكان المناسب الذي يراه المختصون من الفنيين»، وتمنى العجمي على الأندية مزيدا من التعاون مع الاتحاد، والاهتمام بالمراحل السنية لاسيما وأنها تعد المصدر الممول الرئيس للمنتخبات الوطنية.
 
«الرشدان» يحتاج إلى صيانة عاجلة
تطرق أمين الصندوق الكويتي في حديثه لـ «الكويتية» إلى الحاجة الماسة لصيانة وتطوير مضمار وميدان نادي كيفان ملعب المرحوم أحمد الرشدان، حيث يعد المكان الرئيس لتدريبات لاعبي المنتخب الوطني لألعاب القوى وينقصه الكثير من الأجهزة الفنية الضرورية، مضيفا «منذ خمسة أعوام ونحن ننتظر صيانة مضمار وميدان نادي كيفان، وهذا الأمر تسبب في عرقلة الكثير من الخطط الموضوعة من قبل الأجهزة الفنية ولايزال»، وتمنى العجمي على الهيئة العامة للرياضة بسرعة إقرار ميزانية خاصة بصيانة وتطوير المضمار في اقرب وقت ممكن، بما يعود بالفائدة على الجميع وفي مقدمتهم اللاعبون.
 
الحكومة حريصة على الرياضة والرياضيين
أكد عضو مجلس إدارة نادي الجهراء فارس الحسيني على جودة المنشآت الرياضية الخاصة بألعاب القوى في جميع الأندية، قائلا: من غير العدل والانصاف القول بأنه لا توجد لدينا منشآت رياضية حديثة وكافية لألعاب القوى وفي جميع الأندية، فالحكومة ممثلة في الهيئة العامة للرياضة حريصة على هذا الأمر، والمنشآت واضحة للعيان في جميع الأندية وليست بحاجة إلى تدليل، ولكن تبقى مسألة صيانة بعضها أمر ضروري بين فترة وأخرى، وهذا الأمر يحتاج إلى متابعة من الأندية وهيئة الرياضة على حد سواء، مضيفا «يجب علينا ألا نبخس حق الجهود المخلصة التي يقوم بها القائمون على الرياضة في الكويت، وهو جهد يستحق الشكر والثناء».
 
«الجهراء» يفتح الباب لاستقبال البراعم
من جانبه، أكد مدير لعبة ألعاب القوى بنادي الجهراء فارس الحسيني أن مجلس إدارة نادي الجهراء يضع نصب عينيه تطوير لعبة ألعاب القوى في النادي، وعليه تم وضع اللبنة الأولى لاعادة لعبة الرمي للنادي مجددا من خلال استقطاب أكثر من 30 لاعبا في المراحل السنية لمختلف الألعاب، وخاصة لمرحلتي البراعم والأشبال، مما يعطي دفعة كبيرة في المستقبل المنظور للعبة في النادي.
 
ولفت الحسيني إلى أنه تم الانتهاء مؤخرا من التعاقد مع المدرب التونسي الصافي بن احمد والذي من المتوقع وصوله خلال الأيام القليلة المقبلة، وكذلك المدرب التونسي أمين علوي المتخصص في المسافات الطويلة، بالإضافة إلى المدرب المصري ناصر قناوي، مما يتوقع له أن يحدث نقلة نوعية في ألعاب القوى بنادي الجهراء خلال السنوات القليلة المقبلة.
 
«القوى» طاردة وتحتاج لإدارة واعية
وعرض المشاكل التي تعاني منها لعبة ألعاب القوى بشكل عام وفي نادي الجهراء بشكل خاص، حيث ذكر أن اللعبة تعد طاردة للناشئة من اللاعبين، وأضاف «الألعاب الجماعية هي الأكثر استقطابا للاعبين، بل وفي بعض الاحيان يحدث هروب للاعب مميز من لعبة فردية إلى كرة القدم أو غيرها من الألعاب الجماعية، نظرا للمغريات الكثيرة المتوافرة هناك، بالإضافة إلى التوجه العام لأولياء الأمور والذي عادة ما يكون في مصلحة الألعاب الجماعية، الأمر الذي يتطلب نوعية خاصة من الإداريين والمدربين القادرين على التواصل مع اللاعب خارج المضمار، وتحفيزهم والحرص على استمراريتهم ودفعهم لتطوير مستوياتهم، وهو ما تفتقده أغلب الأندية للأسف الشديد».
 
ولفت فارس الحسيني إلى أنه تقدم باقتراح يشمل كيفية توزيع حوافز الاحتراف، بحيث لا تكون رواتب شهرية للاعبين، وإنما تقدم لللاعبين بحسب تفوقهم في المنافسات المحلية. وأضاف عضو مجلس إدارة نادي الجهراء «أقترح أن تصرف مكافآت للاعبين المتميزين الحاصلين على المراكز الأولى، بحيث تكون الحصة الأكبر للمركز الأول، وهذا الأمر أفضل من توزيع رواتب ثابتة لللاعبين كل شهر، ويحفز اللاعبين على المنافسة وتطوير مستواهم».