قاتل لكبار السن

"الالتهاب الرئوي" يهدد حلم "هيلاري ".. وطبيب متخصص: يجب حجزها في المستشفى


تعمدت مرشحة الحزب الديمقراطي للرئاسة الأمريكية، هيلاري كلينتون، إخفاء إصابتها بالالتهاب الرئوي، وضربت بتحذيرات الأطباء بضرورة الالتزام بالراحة التامة عرض الحائط، وذلك حتى لا تخسر السباق الانتخابي أمام منافسها الجمهوري، دونالد ترامب.
وكشفت وسائل إعلام أمريكية حقيقة مرض كلينتون، ومدى خطورة الالتهاب الرئوي على كبار السن ممن يتعدون الـ65 عامًا، وإمكانية تحوله إلى مرض قاتل في خلال ساعات قليلة إذا لم يعالج فورًا.
 
وكانت كلينتون دائمًا ما تتحجج بمرض الحساسية عندما تصاب بنوبة سعال، والذي تبين بعد ذلك أنها لم تكن سوى أعراض الالتهاب الرئوي الذي تعاني منه.

وقالت هيلاري، إنها كانت لا تعلن أنها مصابة بالتهاب الرئوي لأنها تعتقد أنه "مرض بسيط" لا يستحق الاهتمام أو تسليط الضوء عليه.
 
وأضافت في تصريحات إعلامية أنها تشعر أنها "أفضل كثيرًا" الآن وأنها ستعاود جولاتها الانتخابية بعد أيام قليلة.
 
وعندما سألها المذيع أندرسون كووبر، في برنامج لقناة الـ"سي إن إن" لماذا كانت "تعالج في السر" ولم تعلن بشفافية عن حقيقة وضعها الصحي، نفت تمامًا تعمدها إخفاء مرضها وزعمت أنها كانت تعتقد أنه أمر ليس له الأهمية لإظهاره.

ورغم تأكيد الأطباء على ضرورة اتباع القواعد الصحية للشفاء من الالتهاب الرئوي إلا أن هيلاري كشفت لـ"سي إن إن" أن طبيبتها نصحتها، قبل يوم 11 سبتمبر، بالراحة التامة لمدة خمسة أيام إلا أنها لم تأخذ بنصيحتها وواصلت جدول أعمالها وقابلت اثنين من المتبرعين لحملتها الانتخابية وأجرت مقابلتين إعلاميتين وحضرت اجتماعًا للأمن القومي ومؤتمرًا صحفيًا، وعلقت على تصرفها المتهور قائلة: "كنت أشعر أنني بخير، أما الآن فأنا آخذ نصائح الطبيبة بجدية بعد أن تجاهلت الإرشادات الطبية، وذلك حتى أتعافى تمامًا، إذا كنت شخصًا نشيطًا وحياتك مليئة بالمشاغل، ستستمر في المضي قدمًا حتى مع تحذيرات الأطباء، لم أتوقف إلا بعد أن أصبح الموقف خارج السيطرة".

وكانت قد ألغت مرشحة الحزب الديمقراطي للرئاسة في الولايات المتحدة، هيلاري كلينتون، رحلة في حملتها الانتخابية إلى كاليفورنيا، بعد إصابتها بالتهاب رئوي.
 
واضطرت كلينتون الأحد إلى مغادرة إحياء ذكرى أحداث 11 سبتمبر بعد شعورها بإعياء.
وقال فريقها أول الأمر إنها شعرت "بالحمى"، لكنه كشف فيما بعد عن إصابتها بالتهاب رئوي.

ووزعت الحملة بيانًا صادرًا عن الدكتورة ليزا بارداك، المسئولة عن علاج هيلاري كلينتون، قالت فيه "كانت الوزيرة هيلاري كلينتون تعاني من سعال نشأ عن حساسية. وخلال تقييم السعال الذي استمر معها لفترة طويلة، يوم الجمعة، تبين أنها تعاني من التهاب رئوي".
 
وكشفت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، أن مرض الالتهاب الرئوي الذي تعاني منه هيلاري كلينتون، يمكن أن يتحول لمرض خطير في غضون ساعات قليلة، كما أن أعراضه يمكن أن تستمر لشهور طويلة.
 
ووفقا لصحيفة "نيويورك تايمز" فإن المرض يمكن أن يكون أكثر خطورة بالنسبة للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 65 عاما أو أكثر، وفقا للمعهد القومي للقلب والرئة والدم.
 
ووفقا لجمعية الرئة فإن الشاب صغير السن، الذي لا يعاني من أمراض مزمنة، يتعافى من الالتهاب الرئوي بعد أسبوع فقط، أما الأشخاص الذين في منتصف العمر فيتعافون تماما بعد عدة أسابيع، أما كبار السن فهم أكثر فئة لا تتعافى تماما وتعاني من مضاعفات طويلة الأجل.
الالتهاب الرئوي ناجم عن عدوى بكتيرية ويسبب تورم في أنسجة الرئتين، ويمكن لهذا التورم أن يكون لها تأثيرات طويلة ومدمرة إذا لم يتم علاجه بسرعة وفاعلية.
 
وأوضحت الصحيفة البريطانية أن اكتشاف الإصابة بالالتهاب الرئوي ليس سهلا لأن أعراضه التي تتمثل في السعال المتكرر وصعوبة التنفس، التعرق، وضربات القلب السريعة، وكلها تتشابه مع دور البرد العادي أو مرض الحساسية الصدرية.
 
وأشارت الصحيفة أن الحالات المتقدمة التي تعاني من المرض تصاب بالصداع الشديد، الدوخة، الغثيان، والقيء، والشعور بالإجهاد المتواصل.

وأكدت "الإندبندنت" أن حالة الإغماء التي عانت منها هيلاري كلينون، البالغة من العمر 68 عامًا، في ذكرى 11 سبتمبر لن تتعافى منها نهائيًا في القريب العاجل، بل الأعراض ستستمر معها لشهور طويلة، منوهة أيضًا أن الالتهاب الرئوي يكون مرضًا خطيرًا وصعب التعافي منه في السن الكبيرة، وخاصة لمن لديهم مشاكل في الرئة أو الكلى أو القلب مثل هيلاري، التي تخضع لعلاج جلطات الأوردة والشرايين منذ سنوات.
وأكد الدكتور ويليام شافنر، طبيب الأمراض المعدية، لـ"الديلي ميل" البريطانية إن حالة كلينتون متقدمة خاصة بعدما وقعت أثناء ذكرى 11 سبتمبر، وحالتها تستلزم الحجز في المستشفى لفترة حتى تتعافى، محذرًا من أن الالتهاب الرئوي مرض شديد العدوى ويصاب به كل من يقترب من المريض أو يشاركه نفس أغراضه.