"المجاهدون العائدون" خطر داهم يهدد أوروبا..وقنبلة موقوتة تنتظر الانفجار


تستعد الأجهزة الأمنية الأوروبية، لوضع خطط جديدة للتعامل مع آلاف "المجاهدين الغربيين"، الذين من المتوقع أن يعودوا إلى بلادهم، بعدما خسر تنظيم "داعش" الإرهابي معظم أراضيه التي أقام عليها ما اسماه بـ "الخلافة"، في سوريا والعراق، نتيجة للضربات الجوية المستمرة من قوات التحالف الدولي.
 
ورغم أن "داعش" عانى على نحو متزايد من هروب الكثير من عناصره، إلا أن أعدادًا قليلة جدًا من المقاتلين الأجانب عادوا إلى بلادهم الغربية.
 
أرقام العائدين إلى بريطانيا على سبيل المثال، حسبما أفادت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، لا تزيد على بضع أفراد في الشهور الثمانية الماضية.
 
وأضافت الصحيفة البريطانية، أن هؤلاء المتطرفين، الراديكاليين والمدربين على القتال، يمثلون أخطر تهديد على الدول الأوروبية في المستقبل، موضحةً أن الجهات الأمنية والاستخباراتية تؤكد أن المجاهدين العائدين "قنبلة موقوتة" تنتظر الانفجار، خاصة بعدما تنقلوا من أماكن تمركزهم التي كان يسيطر عليها التنظيم الإرهابي.
 
ونقلت "الإندبندنت" عن مصدر استخباراتي، لم تذكر اسمه، أن الدول الأوروبية على أعتاب مرحلة خطرة تستلزم تضافر الجهود الاستخباراتية لمواجهة هؤلاء الجهاديين العائدين.
 
وأشار المصدر إلى أن المشكلة الأمنية تتضاعف بسبب استخدام التنظيم الإرهابي للأطفال، الذين ولودوا لعناصر انضمت للتنظيم، في إجراء عمليات القتل، والإعدامات، وعمليات العنف البشعة، منوهةً إلى ابن سالي جونز، البريطانية التي انضمت للتنظيم، وقتله للمقاتل الكردي رغم أنه لا يتجاوز الحادية عشر من عمره.
 
وأوضح المصدر أن تنظيم "داعش" لديه 1500 طفل بين صفوفه، الغالبية العظمى منهم من سوريا والعراق واليمن والمغرب، ونحو 50 طفلًا بريطانيًا، مع أعداد أقل من فرنسا وأستراليا وبقية الدول الغربية.
 
وتابع: "الآن التنظيم يضم الأطفال البالغين خمسة أعوام على الصفوف القتالية والتدريبات العسكرية، هؤلاء الأطفال لم يبلغوا السن القانوني للمسائلة الجنائية في معظم الدول الأوروبية".
 
وكشف المصدر أن العديد من الدول الأوروبية تنسق فيما بينها لتبادل المعلومات حول الإرهابيين الغربيين الذين انضموا لـ"داعش"، مؤكدًا أنهم الخطر الوشيك والأكبر لأنهم بالآلاف.
 
وكشفت الصحيفة البريطانية أن نحو 27000 انضموا للتنظيم منذ بداية الحرب الأهلية في سوريا، منهم 5000 إلى 7000 إرهابي من الدول الأوروبية.
 
وأكدت الصحيفة أن 800 بريطاني خرجوا من الحدود للانضمام للجماعات الإرهابية المختلفة، من بينهم 400 عنصر إرهابي عاد إلى البلاد، ولكن الغريب أن 55 شخصًا فقط تمت إدانتهم بتهمة الانضمام لجماعة إرهابية، ما يعني أن 345 إرهابيًا يتجولون بحرية تامة داخل المملكة المتحدة.