سياسيون وإعلاميون سعوديون: خطاب الأمير أبرز مواقف الكويت السياسية القوية والصادقة


*  باعشن: حملت رسائل عدة داخلية وخارجية.. تجسد نظرة سموه الثاقبة ورؤيته السديدة
*  آل زلفة: عبرت عن آمال قادة وشعوب دول المجلس في تحقيق توافق عربي
*  الجبرة: رسالة واضحة للعالم بأن مسيرة «التعاون» ماضية في تحقيق الوحدة بكل قوة  
* القحطاني: الأمير أكد أن الكويت خليجية المعنى والمبنى.. ومن يرون غير ذلك واهمون وحالمون
 
 
 أشاد إعلاميون وسياسيون سعوديون بالمواقف السياسية القوية والصادقة للكويت، التي أعرب عنها سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في كلمة افتتاح دور الانعقاد الجديد لمجس الأمة، أمس.
 
ونوهوا في تصريحات متفرقة لـ «كونا»، بما أعرب عنه سمو الشيخ صباح الأحمد من دعم الكويت الكامل للتحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية وكذلك حول ضرورة تعزيز منظومة العمل الخليجي المشترك.
 
وأكد رئيس مركز الشروق للدراسات الاستراتيجية د.عبدالرحمن باعشن في حديثه لـ«كونا» أن الكلمة حملت رسائل عدة داخلية وخارجية تجسد نظرة سمو أمير البلاد الثاقبة ورؤيته السديدة تجاه القضايا واستنهاض الهمم لمواجهة التحديات.
 
وأشار في هذا السياق الى أن تأكيد سمو أمير البلاد في كلمته بأن «أمن الكويت جزء لا يتجزأ من أمن منظومة دول مجلس التعاون الخليجي» يعد رسالة واضحة للعالم أجمع بأن مسيرة مجلس التعاون ماضية في تحقيق التكامل والوحدة بكل قوة ولن تضعف أمام التحديات إقليمية كانت أو دولية.
 
ورأى أن سمو أمير البلاد أعاد في كلمته الى الأذهان شواهد عملية على وحدة الصف الخليجي في التصدي لأي محاولات تهدد أمن أي دولة من دول مجلس التعاون مثلما حدث إبان عدوان النظام العراقي الغاشم الذي تعرضت له الكويت عام 1990.
 
وأضاف «كما يعد الموقف التضامني الذي ترجمته عمليا دول المجلس حين لاحت أخيرا نذر الخطر لأمن المملكة العربية السعودية فهبت بمشاركة فاعلة في (عاصفة الحزم) دليلا وبرهانا آخر على أن منظومة دول مجلس التعاون قوية ومتماسكة وتحمل هما واحدا ومصيرا مشتركا».
 
بدوره، رأى العضو السابق في مجلس الشورى السعودي د.محمد آل زلفة في تصريح لـ «كونا» أن كلمة سمو أمير الكويت تضمنت تأكيدات بالتمسك بمنظومة مجلس التعاون الخليجي وما حفلت به مسيرتها من إنجازات مشهودة ومواقف مشرفة جسدت متانة العلاقات وقوة التلاحم بين قادة وشعوب دول المجلس.
 
وأشار الى أن سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد شدد في كلمته على ضرورة المحافظة على هذا الكيان الخليجي لمواصلة المسيرة بذات الخطوات المتسارعة نحو التكامل والوحدة والتصدي بصورة جماعية لكل الأخطار المحدقة بالدول الأعضاء.
 
ولفت الى أن كلمة سمو أمير البلاد تضمنت دعوة للاستمرار في العمل الجماعي في إطار مجلس التعاون وصولا للوحدة المنشودة، مشيرا الى أنها عبرت أيضا عن آمال قادة وشعوب دول المجلس في تحقيق توافقا عربيا ينقذ الأمة من عثرتها ويوقظها من سباتها ويستعيد عزتها ومجدها.
 
من جهته، أعرب رئيس تحرير صحيفة «الرياض بوست» سلطان السعد القحطاني لـ»كونا» عن شعوره بكونه أحد الحضور الذين تشرفوا بالاستماع إلى كلمة سمو أمير البلاد في قاعة عبدالله السالم، أمس.
 
وقال القحطاني إن «سموه أوضح في كلمته بما لا يدعو للشك أن الكويت خليجية المعنى والمبنى وأن كل الذين كانوا يراهنون على خط مختلف هم واهمون وحالمون».
 
وأكد أن الكويت بقيادة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد سباقة الى دعم العمل الخليجي المشترك، «انطلاقا من قناعتها بأن المصير الخليجي مشترك، خصوصا في مرحلة تعصف بالمنطقة التي ظهر فيها موقفها واضحا في دعمها لعاصفة الحزم».
 
وأشار القحطاني إلى أن بقاء منظومة مجلس التعاون رهن بهذا الطرح المسؤول من قادة دول المجلس - وعلى الأخص سمو أمير البلاد - لبقاء هذه المنظومة قوية وراسخة بعد انهيار دول عربية عدة واهتزاز أركان النظام العربي.
 
من ناحيته، أكد المحرر السياسي بصحيفة «عكاظ» السعودية فهيم الحامد في تصريح مماثل، أن كلمة سمو أمير الكويت جاءت شاملة، إذ لم تركز فقط على الوضع الكويتي الداخلي، بل عكست هموم وهواجس منطقة الخليج والمنطقة العربية والعالم أجمع إزاء التطورات والأحداث الجارية في الوقت الحاضر في دول عدة.
 
وأوضح الحامد أن حديث سموه عن عاصفة الحزم بقيادة المملكة العربية السعودية «وإدارة أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الشجاعة لها دعما للشرعية في اليمن وتأكيده على موقف الكويت الداعم للشرعية في اليمن والمؤازر للمملكة في حفظ أمنها واستقرارها يجسد عمق التعاون والتكاتف بين البلدين الشقيقين ورؤية سموه تجاه ضرورة الحفاظ على منظومة الأمن المشترك في منطقة الخليج ومحيطها الإقليمي».
 
وأكد أهمية الكويت في هذه المنظومة كونها دولة مؤسسة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وقال إن الكويت تؤدي «دورا رئيسا في تعزيز أمن واستقرار المنطقة».
 
وأضاف «أثبتت الكويت حرصها على أمن واستقرار الدول الأعضاء، انطلاقا من إيمانها بأن أمن كل بلد منها جزء لا يتجزأ من أمن باقي تلك الدول»، والذي تجسد واقعا من خلال مشاركتها في التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن.
 
ولفت الحامد إلى المكانة الكبيرة التي يتمتع بها سمو أمير البلاد لدى قيادة وحكومة وشعب المملكة العربية السعودية لامتلاكه الرؤية والحكمة السياسية التي كوّنها منذ أن كان «شيخا للدبلوماسية العربية».
 
من جانبه، اعتبر الإعلامي عبدالعزيز الجبرة في تصريحه لـ«كونا» أن كلمة سمو أمير الكويت تعبر بصدق عن «قائد فذ» تجاوز بفكره وتطلعاته الهم الداخلي في وطنه ليحمل هموم الأمة واستنهاض العزائم لمناصرة قضاياها من خلال وحدة الصف والكلمة.
 
وقال الجبرة «هكذا عهدنا كلمات سمو الشيخ صباح الأحمد ومواقفه في كل المناسبات الداخلية والخارجية التي تتضمن رسائل تتميز بالموضوعية والشمولية ولا تنحصر فقط في الشأن الداخلي الكويتي وإنما تمتد لتعبر عن المشاعر والآمال تجاه قضايانا العربية والإسلامية».
 
واعتبر الكلمة أنها تمثل «خارطة طريق» للاسترشاد بها بما حملته من تأكيدات بالمضي قدما في مسيرة منظومة مجلس التعاون والعمل على تقويتها وتعزيزها ولاسيما في هذه المرحلة التي تمر بها دول المجلس من تحديات وأخطار تستهدف وحدتها وأمنها واستقرارها.
 
وأكد الإعلامي السعودي أن سمو أمير البلاد شدد في هذه الكلمة على «أن أمن الكويت جزء لا يتجزأ من أمن منظومة مجلس التعاون الخليجي» في رسالة واضحة بأن الكويت ستظل متمسكة بالعمل الجماعي ضمن هذه المنظومة التي أثبتت قوتها ونجاحها من خلال التجارب العملية إبان محنة عدوان النظام العراقي الغاشم عام 1990 وما جسدته من تحالف قوي لحماية أمن المملكة ولإعادة الشرعية في اليمن.
 
ورأى الجبرة أن سمو أمير البلاد وجه في هذه الكلمة رسالة للداخل الخليجي بالتمسك بمنظومة دول مجلس التعاون لما حققته من إنجازات مشهودة ورسالة أخرى للعالم الخارجي، مفادها أن هذه المنظومة ستظل قوية عصية على التفكك والانقسام، لأنها منسوجة بروابط القرابة والأخوة وتنطلق من وحدة الهدف والمصير المشترك.