«كل أكلة ليها حكاية»

«سكسو».. وجبة شعبية تزين موائد المغاربة


أصل تسمية «الكسكس» أو «الكسكسي» هو كلمة «سكسو» البربرية، وهو قدر التبخير الذي يطهى فيه الكسكس، و«الكسكس أكلة أمازيغية كانت معروفة في منطقة شمال أفريقيا، ويرجع تاريخها إلى ما قبل الميلاد، ثم أصبحت أكلة شعبية في المغرب في القرن 13 الميلادي في عهد الموحدين، وانتقلت هذه الأكلة من بلدان المغرب العربي إلى بلدان جنوب الصحراء الأفريقية وجنوب أوروبا ومنها إلى مستعمرات الأوروبيين بأميركا الجنوبية يحرص المغاربة على إعداد «الكسكس» يوم الجمعة، والاجتماع حول مائدة الطعام لتناول هذا الطبق الذي لا ينافسه أي طعام آخر على موائد المغاربة، ويكاد يكون هذا تقليداً أصيلاً في جميع مناطق المغرب، رغم الاختلاف الحاصل في طريقة تحضير الكسكس، وأنواع الخضر التي يحتاج إليها هذا الطبق بسبب اختلاف تقاليد منطقة عن الأخرى.
 
كان الكسكسي من الوجبات الأساسية اليومية في كثير من مناطق شمال أفريقيا، إلا أن مكانته تراجعت في العقود الأخيرة، بعد أن اتجه الذوق نحو تنويع الأكلات، ويصنع الكسكس من سميد القمح الصلب، أو من الشعير أو من الذرة البيضاء، ويتم إعداده عن طريق طبخه في إناء مثقب، يسمى الكسكاس أو الرقاب، بوضعه فوق إناء يغلي بحيث يطبخ الكسكسي ببخار الماء أو بخار الطبيخ، وفي فصل الربيع يزداد إقبال المغاربة على إعداد الكسكس حتى الذين استغنوا عن هذه الأكلة بسبب ضيق الوقت وتسارع نمط الحياة، لأن إعداد الكسكس يحتاج إلى وقت طويل مقارنة مع الأكلات العصرية الخفيفة.