أطباء: الرابطة الكويتية لجراحة التجميل ضرورة لتنظيم عمل الاطباء


اكد عدد من اطباء التجميل اهمية تجمع اطباء التجميل في الكويت وتنظيم عملهم تحت مظلة الرابطة الكويتية لجراحة التجميل التي اعيد تفعيلها واشهارها رسميا في 4 مايو الجاري محذرين من توجه المرضى الى غير المختصين في هذا المجال الذين يقومون بعمليات جراحية وغير جراحية مستخدمين مواد رديئة.

وشدد الاطباء في لقاءات متفرقة مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم على اهمية تنظيم مهنة اطباء التجميل من اجل السيطرة على وضع الطب التجميلي في الكويت وحماية حقوق الاطباء وضمان توجه المرضى الى الاطباء المختصين والمعتمدين في هذا المجال.

وقال رئيس الرابطة واستشاري جراحة التجميل الدكتور هشام بورزق ل(كونا) ان الرابطة تعمل حاليا على حصر اعداد اطباء التجميل المعتمدين من ادارة التراخيص الطبية التابعة لوزارة الصحة والعاملين في القطاعين الحكومي والخاص ودعوتهم الى الانضمام للرابطة ضمن لوائح ثابتة وشروط للانضمام من اجل السيطرة على وضع الطب التجميلي في الكويت وحماية حقوق الاطباء.

واضاف بورزق ان الرابطة تسعى الى رفع مستوى الوعي عند الاطباء وعند الناس لتفادي الأخطاء الطبية واستغلال بعض اطباء التجميل او ممارسي التجميل بدون شهادات معتمدة للمرضى مؤكدا ان التجارة في التجميل اصبحت شائعة في الكويت.

واوضح ان الرابطة ستعمل على وضع ضوابط وشروط ولوائح لمن يجب ان يقوم باجراء عمليات التجميل بشقيها الجراحي وغير الجراحي وتحديد اختصاص كل طبيب وما هي العمليات التي يستطيع القيام بها ضمن تخصصه بمساعدة الجمعية الطبية ووزارة الصحة مؤكدا ان هناك اطباء يتداخلون في عملهم مع اختصاصات اخرى ليست ضمن مجال عملهم مما يجعل المريض عرضة للأخطاء الطبية.

واضاف بورزق ان هناك العديد من غير المختصين يقومون بعمليات التجميل الجراحية وغير الجراحية كحقن مادة ال(فيلر) وغيرها مشيرا الى ان البعض يقوم بتلك العمليات في المنازل كما انتشرت في صالونات التجميل النسائية دون اي رقابة او تنظيم للعمل مما ينتج عنه مضاعفات خطيرة تصل الى التسمم في الدم والوفاة.

وبين ان العديد من الصالونات ومدعي الخبرة والتخصص في ممارسة عمليات التجميل يقومون باستخدام مواد رديئة لحقن ال(فيلر) وغيرها وتكون مهربة وغير معروفة ورخيصة مشيرا الى ان مركز البابطين للحروق والتجميل استقبل عددا من الحالات التي كانت ضحية لتلك المواد الرديئة وقد عانت الحالات مضاعفات خطيرة في حين انتهى بعض الحالات بالوفاة نتيجة هذه الحقن.

واوضح ان الرابطة بصدد افتتاح موقع الكتروني خاص بها ليضم جميع اطباء التجميل المعتمدين من ادارة التراخيص الطبية كجراحي تجميل وتحديد تخصصاتهم ليسهل على المريض معرفة المختصين والمعتمدين من الاطباء الكويتيين وغير الكويتيين لتفادي الاستغلال الطبي والغش التجميلي.

وقال الدكتور بورزق ان الرابطة ستنظم اجتماعات دورية من اجل مناقشة الامور الهامة الخاصة بعمليات التجميل ومتابعة احتياجات الاطباء والاخذ بآرائهم مشيرا الى ان الرابطة قامت بالتواصل مع الرئيس السابق للجمعيات الخليجية لجراحي التجميل الدكتور حبيب بسطي من قطر من اجل اعادة تفعيل التعاون بين تلك الجمعيات الخليجية وتعاونها من الكويت.

واعلن ان الرابطة ستنظم مؤتمرها الرابع لجراحة التجميل في 24 نوفمبر المقبل بمشاركة عدد من الاطباء العالميين مبينا انه تم دعوة روابط اطباء التجميل في الخليج والذين ابدوا رغبتهم في المشاركة والتعاون وان يكون هذا المؤتمر بداية وانطلاقة لتعزيز التعاون المشترك في ما بين الروابط الخليجية.

وبين ان المؤتمر سيشهد محاضرات يلقيها ما يقارب عشرة اطباء من افضل جراحي التجميل العالميين عن كل ما يخص عمليات التجميل مشيرا الى ان الاطباء المشاركين هم من امريكا وفرنسا والمانيا وبلجيكا واستراليا وكندا والسعودية وقطر والكويت.

واشار الى ان المؤتمر يأتي تحت مظلة كلية الطب في جامعة الكويت ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي مبينا ان الاطباء المشاركين في المؤتمر "سيحصلون على نقاط التعليم الطبي المستمر من معهد الكويت للاختصاصات الطبية وتتراوح ما بين 24 الى 26 نقطة".

واوضح ان المؤتمر سيستمر ثلاثة ايام وسيكون اليوم الاخير منه لقاء مفتوح بين اطباء وجراحي التجميل مع عامة الناس للاجابة عن جميع الاسئلة المطروحة والرد على استفساراتهم بكل ما يخص عمليات التجميل الجراحية وغير الجراحية مشيرا الى ان المؤتمر سيركز هذا العام على العمليات غير الجراحية بشكل اكبر.

من جهته قال استشاري جراحة التجميل في مركز البابطين للحروق والتجميل واحد الاعضاء المؤسسين للرابطة الكويتية لجراحي التجميل الدكتور سالم العجمي في لقاء مماثل ل(كونا) ان وسائل الاعلام المختلفة لها دور كبير في الحد من مشاكل ومضاعفات عمليات التجميل من خلال نشر حالات الوفاة والاعراض الخطيرة التي يصاب بها المرضى نتيجة تلك العمليات ومن خلال عدم الترويج لمن يدعي تخصصه في التجميل او للادوية الرديئة والغير مرخصة.

وشدد الدكتور العجمي على ضرورة القيام بحملات لتوعية السيدات بشكل خاص وحثهن على عدم القيام بعمليات التجميل المنتشرة مؤخرا في الصالونات كحقن مادة ال(فيلر) مبينا ان الصالون ليس المكان المختص للقيام بتلك العمليات ومن الممكن ان تسبب الابر والمعدات والمواد المستخدمة التهابات شديدة ومضاعفات تصعب معالجتها وقد تؤدي الى الوفاة.

وبين ان الاطباء المختصين غير معصومين من الوقوع في الخطأ الطبي ولكن ذلك يحدث نادرا جدا ومن الصعب وقوع طبيب مختص في خطأ طبي نتيجة الاهمال او قلة المعرفة والوعي موضحا ان هناك فرقا بين الأخطاء الطبية والمضاعفات حيث ان المضاعفات لا تأتي نتيجة للاهمال.

واوضح ان المضاعفات واردة لكل عملية سواء تجميلية او ضمن اختصاصات اخرى وحسب حالة المريض وعمره والامراض التي يعاني منها وبشكل خاص الامراض المزمنة كأمراض القلب والسكر والضغط مشيرا الى ان المريض الذي يعاني من تلك المشكلات سيكون احتمال تعرضه للمضاعفات اثناء او بعد اجراء العمليات اكبر من المريض الذي لا يعانيها.

ولفت العجمي الى ان المضاعفات لكل عملية ولكل تخصص تكون معروفة ومدونة في الكتب والدراسات الطبية بحسب حالة المريض والطبيب يكون على دراية وتوقع بالمضاعفات التي يمكن ان تحدث للمريض في حال خضوعه لعملية معينة مبينا ان المضاعفات تدون في الكتب والدراسات بنسب معينة لكل عملية حسب احتمال وقوعها ويجب الا تتعدى المضاعفات النسب العالمية لها.

واضاف ان اغلب الحالات التي تتعرض لخطأ طبي هي الحالات التي تخضع لعمليات شفط الدهون حيث يقوم المريض بتسليم نفسه الى طبيب مختص في الجلدية مثلا للقيام بعملية شفط الدهون وهو غير مختص وغير متمرس في تلك العمليات.

واكد في هذا الصدد ان الوزارة حازمة في محاسبة كل طبيب يقوم بخطأ طبي نتيجة تقصيره او اهماله او استغلاله للمريض مبينا ان المركز يقوم بكتابة تقرير عن الحالة التي تعرضت لخطأ طبي وارساله الى الوزارة لعمل اللازم ومحاسبة المقصر.

من جانبه دعا رئيس مركز البابطين للحروق والتجميل استشاري جراحة تجميل وحروق الدكتور قتيبة الكندري في تصريح مماثل ل(كونا) المرضى للتأكد من ترخيص كل طبيب في حال زيارتهم العيادة لمعرفة تخصصه مؤكدا ان ادارة التراخيص الطبية الزمت كل طبيب بوضع الترخيص في مكان عمله وان يكون معلنا للعامة.

وبين الدكتور الكندري ان المركز استقبل حالات عانت اخطاء طبية واعراضا خطيرة نتيجة حقن (فيلر) و(بوتكس) غير مرخصة وعمليات تجميلية غير ناجحة وقام المركز بدوره بالتدخل العلاجي لتلك الحالات وارسال كتاب الى وزارة الصحة وادارة التراخيص الطبية لتنظيم مثل تلك الاعمال حيث يجب ان يكون مسمى طبيب تجميل اعلى من مسجل اول مؤكدا تفاعل الوزارة والادارة مع ذلك الامر.

واوضح ان اغلب تلك الحالات التي يتم تحويلها الى المركز بعد خضوعها لتلك العمليات يكون من الصعب ترميمها او تصحيحها في حين تسببت بعض الاصابات الخطيرة بحالات وفاة داعيا المرضى الى ان يكونوا حذرين عند اختيار الطبيب.

واشار الى ان نسبة نجاح العمليات في مركز البابطين مرتفعة جدا بسبب كفاءة الطاقم الطبي العامل في المركز مبينا ان المركز اجرى حوالي 1700 عملية خلال العام الماضي واستقبل ما يقارب 700 مريض في اجنحة المركز وعالج ما يقارب عشرة الاف مريض في عياداته.

وبين ان 60 في المئة من الحالات التي يتم علاجها في المركز عبارة عن حالات حروق و 25 في المئة حالات تشوهات خلقية او اورام و15 في المئة حالات تجميلية وترميمية مشيرا الى ان معظم حالات الحروق يصاب بها الرجال وحالات التجميل معظمها للنساء.

واضاف الكندري ان للمركز جناحين الاول مخصص للحروق وينقسم الى رجال ونساء واطفال اما الجناح الاخر فهو مخصص لحالات الجراحة التجميلية.

واوضح ان عدد الوفيات في المركز خلال الاشهر العشرة الاخيرة هو ثلاث حالات نتيجة الحروق مشيرا الى ان وفاة تلك الحالات كانت متوقعة حيث كانت نسبة الحرق لديهم اكثر من 90 في المئة ومن النادر شفاء مثل تلك الحالات.

وقال الكندري ان المركز يوفر خدمة الطبيب المتنقل حيث يقوم طبيب مختص بالذهاب الى اي مستشفى او مركز طبي وفي اي وقت ليكشف على المريض في حال عدم قدرته القدوم الى المركز.

وبين ان المركز شكل مؤخرا وحدة لترميم الثدي يضم خمسة استشاريين وتهتم بعمليات ترميم الثدي خاصة بعد عمليات ازالة الاورام السرطانية كما تم تشكيل وحدة لتشوهات الرأس والعنق تضم ثلاثة استشاريين حاصلين على شهادات عليا في هذا التخصص مشيرا الى وجود عدد كبير نوعا ما من حالات الشفه الارنبية في الكويت.

واكد ان مركز البابطين هو المركز الوحيد التابع للقطاع الحكومي الذي يوفر العلاج والعمليات لمعالجة التشوهات الخلقية وهو المركز الوحيد الذي يقوم بالعمليات الترميمية بعد الحوادث ويتعاون بشكل كبير مع المراكز الاخرى كمراكز العظام ومراكز السرطان حيث ان الاورام السرطانية التي تستأصل يتم ترميمها في البابطين وبشكل خاص اورام الثدي.

وشدد على حرص المركز على تطوير خدماته ومستوى طاقمه الطبي من خلال استضافة الاطباء الزوار لالقاء المحاضرات العلمية والقيام بورش عمل عن كل ما هو جديد في جراحة التجميل والحروق.